المُبْتَاعُ: بِخَمْسِ مِئَةٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ البَائِعُ يَدَّعِي فَضْلَ الثَّمَنِ، وَالمُشْتَرِي يَدَّعِي السِّلْعَةَ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ فَيَتَحَالَفَانِ وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ البَائِعِ. ١٠٩٠٦- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن صَالِحِ بن هَانِئٍ، وَالحَسَنُ بن يَعقُوبَ، وَإِبرَاهِيمُ بن عِصْمَةَ، قَالُوا: حَدَّثنا السَّرِيُّ بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثنا عُمَرُ بن حَفْصِ بن غِيَاثٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَن أَبِي العُمَيْسِ، أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن قَيْسِ بن مُحَمَّدِ بن الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: اشْتَرَى الأَشْعَثُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الخُمُسِ مِنْ عَبدِ اللهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ عَبدُ اللهِ إِلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: فَاخْتَرْ رَجُلاً يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ البَائعَانِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَا. رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ، فِي كِتَابِ "السُّنَنِ" ، عَن مُحَمَّدِ بن يَحيَى، عَن عُمَرَ بن حَفْصٍ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَوْصُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ بِأَسَانِيدَ مَرَاسِيلَ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهَا صَارَ الحَدِيثُ بِذَلِكَ قَوِيًّا. ١٠٩٠٧- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بن نُذَيْرِ بن جَنَاحٍ القَاضِي المُحَارِبِيُّ بِالكُوفَةِ، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن دُحَيْمٍ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمِ بن أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَيَحيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَن مُحَمَّدِ بن عَجْلاَنَ، عَن عَوْنِ بن عَبدِ اللهِ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا اخْتَلَفَ البائعانِ، فَالقَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ، وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ. ١٠٩٠٨- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أَبِي المَعْرُوفِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو سَهْلٍ بِشْرُ بن أَحمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثنا دَاوُدُ بن الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن ابْنِ عَجْلاَنَ، عَن عَوْنِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَالأَشْعَثَ بن قَيْسٍ تَبَايَعَا بِبَيْعٍ فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ أَحْبَبْتَ، فَقَالَ لَهُ الأَشْعَثُ: فَإِنَّكَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذًا أَقْضِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ، فَالقَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ، وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ. عَوْنُ بن عَبدِ اللهِ لَمْ يُدْرِكْ عَبدَ اللهِ بن مَسْعُودٍ وَهُوَ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن ابْنِ عَجْلاَنَ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَالمُزَنِيِّ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ أَبو عَبدِ اللهِ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا يَصِلُهُ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. ١٠٩٠٩- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن أَحمَدَ بن حَنْبَلٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن سَالِمٍ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ إِسماعِيلَ بن أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عُبَيدَةَ بن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ وَأَتَاهُ رَجُلاَنِ تَبَايَعَا سِلْعَةً، فَقَالَ هَذَا: أَخَذْتُ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَالَ هَذَا: بِعْتُ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: أُتِيَ عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ بِمِثْلِ هَذَا، فَقَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أُتِيَ فِي مِثْلِ هَذَا فَأَمَرَ البَائِعَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، ثُمَّ لِيُخَيَّرَ المُبْتَاعُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. ١٠٩١٠- زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَحمَدَ، قَالَ عَبدُ اللهِ: قَالَ أَحمَدُ: أُخْبِرْتُ عَن هِشَامِ بن يُوسُفَ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن إِسماعِيلَ بن أُمَيَّةَ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن عُبَيدٍ. قَالَ أَحمَدُ: وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: عَبدُ المَلِكِ بن عُبَيدَةَ. أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن أَحمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي فَذَكَرَهُ. ١٠٩١١- قَالَ الشَّيْخُ: ورَواه يَحيَى بن سُلَيْمٍ، عَن إِسماعِيلَ بن أُمَيَّةَ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَن بَعْضِ بَنِي عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا شَاهِدٌ اسْتُحْلِفَ البَائِعُ، ثُمَّ كَانَ المُبْتَاعُ بِالخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . أَخبَرناهُ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن سُلَيْمٍ فَذَكَرَهُ. ١٠٩١٢- ورَواه سَعِيدُ بن مَسْلَمَةَ، عَن إِسماعِيلَ بن أُمَيَّةَ، عَن عَبدِ المَلِكِ، عَن ابْنِ لعَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، عَن أَبِيهِ، بِنَحْوِهِ. أَخبَرناهُ أَبو الحَسَنِ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا عَبَّاسُ بن الفَضْلِ، حَدَّثنا الحَكَمُ بن مُوسَى، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَسْلَمَةَ، فَذَكَرَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: البَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ. ١٠٩١٣- ورَواه غَيْرُهُ عَن سَعِيدٍ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أُمَيَّةَ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن عُبَيدَةَ. أَخبَرناه أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الأَصْفَهَانِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَسْلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَا الحَدِيثُ أَيْضًا مُرْسَلٌ، أَبو عُبَيدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ. ١٠٩١٤- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ وَأَبو صَادِقِ بن أَبِي الفَوَارِسِ الصَّيْدَلاَنِيُّ، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمِ بن أَبِي غَرَزَةَ، أَخبَرنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَخبَرنا أَبو عُمَيْسٍ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ، يَعْنِي المَسْعُودِيَّ، عَن القَاسِمِ، عَن عَبدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: بَاعَ الأَشْعَثُ بن قَيْسٍ رَقِيقًا مِنَ الخُمُسِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي أَثْمَانِهِمْ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا بِعْتَنِي بِعَشَرَةِ أَلَآفٍ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَ الأَشْعَثُ أَوِ اسْتَغْلَى البَيْعَ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ: إِنَّمَا بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَقَالَ عَبدُ اللهِ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلاً، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَخْتَارُ أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَقْضِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِقَضَاءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ فَقَالَ الأَشْعَثُ: فَإنَّى أُتَارِكُكَ البَيْعَ، فَتَارَكَهُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْنُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ أَخُو القَاسِمِ، وَأَبَانُ بن تَغْلِبَ، عَن القَاسِمِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَن القَاسِمِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن أَبِيهِ كَمَا. ١٠٩١٥- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الأَصْبَ هَانِيُّ قَالاَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ العَزِيزِ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَن القَاسِمِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: بَاعَ عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ مِنَ الأَشْعَثِ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، وَقَالَ الأَشْعَثُ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: هَاتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ وَالبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالقَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ البَيْعَ قَالَ الأَشْعَثُ: أَرَى أَنْ يُرَدَّ البَيْعُ. لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، خَالَفَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الجَمَاعَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيثِ فِي إِسْنَادِهِ حَيْثُ قَالَ عَن أَبِيهِ وَفِي مَتْنِهِ حَيْثُ زَادَ فِيهِ وَالبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ. ورَواه إِسماعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى وَقَالَ فِيهِ: وَالسِّلْعَةُ كَمَا هِيَ بِعَيْنِهَا، وَإِسماعِيلُ إِذَا رَوَى عَن أَهْلِ الحِجَازِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَمُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى وَإِنْ كَانَ فِي الفِقْهِ كَبِيرًا فَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الرِّوَايَةِ؛ لِسُوءِ حِفْظِهِ؛ وَكَثْرَةِ أَخْطَائِهِ فِي الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ وَمُخَالَفَتِهِ الحُفَّاظَ فِيهَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ. وَقَدْ تَابَعَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَن القَاسِمِ الحَسَنُ بن عُمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. ١٠٩١٦- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن يُوسُفَ البَغْدَادِيُّ، أَخبَرنا عُثمَانُ بن مُحَمَّدِ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ القَاضِي، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِيهِ، عَن الفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلاَنِ بِالبَيْعِ، وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ اخْتَلَفَا جَمِيعًا، فَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ القَضَاءُ، فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا كَانَ القَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ، وَخُيِّرَ المُبْتَاعُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. وَرُوِّينَا عَن شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ نَكَلاَ، عَن اليَمِينِ تَرَادَّا البَيْعَ.