فَإِذَا هُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ قَالَ: قُلْتُ: لأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرِضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا. ٦٦٠٦- وَأَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن المُؤَمَّلِ، حَدَّثنا أَبو عُثمَانَ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ، عَن الأَعْمَشِ. ٦٦٠٧- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ، وَبَحْرُ بن نَصْرِ بن سَابِقٍ الخَوْلاَنِيُّ، قَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثنا، وَقَالَ بَحْرٌ: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن سَعْدٍ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ مَوْعُوكٌ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ القَطِيفَةِ، فَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا البَلاَءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ العُلَمَاءُ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ العَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالبَلاَءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالعَطَاءِ. ٦٦٠٨- حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، وَحَمَّادُ بن سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَن عَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن مُوسَى الأَشْيَبُ، حَدَّثنا شَيْبَانُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَاصِمٍ، عَن مُصْعَبِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً؟ قَالَ: النَّبِيُّونَ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا تَبْرَحُ البَلاَيَا عَلَى العَبدِ حَتَّى تَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. ٦٦٠٩- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ إِمْلاَءً، أَخبَرنا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مُحَيْصِنٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن قَيْسِ بن مَخْرَمَةَ يحَدِّثُ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَارِبُوا، وَسَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ المُسْلِمَ كَفَّارَةٌ لَهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا أَوِ النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن قُتَيبة وَغَيْرِهِ عَن سُفيَانَ. ٦٦١٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن مَرْزُوقٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، عَن سُفيَانَ، عَن إِسماعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي زُهَيْرٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلاَحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} أَكَلُّ سُوءٍ عَمِلْنَا بِهِ جُزِينَا؟ فَقَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأواءُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ٦٦١١- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَبِي عَلِيِّ بن السَّقَّا الإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الحَمِيدِ الحَارِثِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بن كَثِيرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بن عَطَاءٍ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنهمَا، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ سَقَمٍ، وَلاَ حَزَنٍ، حَتَّى الهَمُّ يُهِمُّهُ، إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، عَن أَبِي أُسَامَةَ. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو. ٦٦١٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن عَبدِ اللهِ المُزَنِيُّ (ح) وَأَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عِيسَى، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي اليَمَانِ. ٦٦١٣- وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ (ح) وَأَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ القَاضِي: قَالاَ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا المُؤْمِنُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا. لَفْظُ حَدِيثِ يُونُسَ بن يَزِيدَ. وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا مِنْ مَرِضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ إِلاَّ كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، أَوِ النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن أَبِي الطَّاهِرِ، عَن ابْنِ وَهْبٍ. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن الزُّهْرِيِّ. ٦٦١٤- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بن نُذَيْرٍ المُحَارِبِيُّ بِالكُوفَةِ، حَدَّثنا أَبو جَعْفَرِ بن دُحَيْمٍ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ القَاضِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدٍ، عَن الأَعْمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن الأَسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تَشُوكُهُ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً. ٦٦١٥- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ (ح) قَالَ: وَأَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَن الأَعْمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن الأَسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أو حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرٍ وَإِسْحَاقَ. ٦٦١٦- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن دُحَيْمٍ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمٍ، أَخبَرنا أَبو غَسَّانَ، حَدَّثنا خَالِدُ بن عَبدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، أَخبَرنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَن بَشَّارِ بن أَبِي سَيْفٍ، عَن الوَلِيدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عِيَاضِ بن غُطَيْفٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا عُبَيدَةَ نَعُودُهُ وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ تُحِيفَةٌ قَالَ: فَقُلْنا: كَيْفَ بَاتَ؟ قَالَ: بَاتَ بِأَجْرٍ، قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: مَا بِتُّ بِأَجْرٍ، قَالَ: فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقَالَ: أَلاَ تَسْأَلُونِي، عَن الكَلِمَةِ؟ قَالُوا: مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلَكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِمائَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، أَوْ أمَازَ أَذًى عَن طَرِيقٍ فَالحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ فَلَهُ بِهِ حِطَّةُ خَطِيئَةٍ. قَالَ خَالِدٌ: يَعْنِي تُحَطُّ ذُنُوبَهُ. ٦٦١٧- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو حَامِدِ بن بِلاَلٍ، حَدَّثنا أَبو الأَزْهَرِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن عَامِرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ، وَمَالِهِ، وَفِي وَلَدِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ. ٦٦١٨- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، عَن نَافِعِ بن يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بن رَبِيعَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن السَّائِبِ، أَنَّ عَبدَ الحَمِيدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَن أَبِيهِ عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَزْهَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الوَعْكُ أَوِ الحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تُدْخَلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طَيِّبُهَا. ٦٦١٩- أَخبَرنا أَبو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَإِبرَاهِيمُ بن مَهْدِيٍّ المِصِّيصِيُّ المُعَنَّى، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو المَلِيحِ، عَن مُحَمَّدِ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ السُّلَمِيُّ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِنَّ العَبدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَنَلْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلاَهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ. زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ ثُمَّ صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّفَقَا، حَتَّى يُبَلِّغَهُ المَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. ٦٦٢٠- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَن عَاصِمِ بن أَبِي النَّجُودِ، عَن خَيْثَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ العَبدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ العِبَادَةِ ثُمَّ مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ المُوَكَّلِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا كَانَ طَلِقًا حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ. ٦٦٢١- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا العَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَخبَرنا العَوَّامُ بن حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي أَبو إِسماعِيلَ إِبرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى، وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بن أَبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ، فَقَالَ لَهُ أَبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا مَرِضَ العَبدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مَطَرِ بن الفَضْلِ عَن يَزِيدَ بن هَارُونَ. ٦٦٢٢- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثنا أَبو مُسْلِمٍ إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ اللهِ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثنا عَاصِمُ بن مُحَمَّدِ بن زَيْدٍ، عَن سَعِيدِ بن أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبدِي المُؤْمِنَ فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ إسَارِيَّ، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يسْتَأْنَفُ العَمَلَ. ورَواه أَبو صَخْرٍ حُمَيْدُ بن زِيَادٍ عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: