السنن الكبري للبيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

فَذَكَرَهُ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ رَحَلْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَلأْتُ مَسَامِعَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ.١٠/٩٠ ٢٠٢٠٧- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَنبَأَنا سُفيَانُ، عَن زُبَيْدٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن أَبِي جُحَيْفَةَ، عَن عَلِيٍّ، رَضيَ الله عَنه، قَالَ: كَانَ الجِهَادُ ثَلاَثَةً، فَأَوَّلُ مَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ اليَدُ، ثُمَّ اللِّسَانُ، ثُمَّ القَلْبُ، فَإِذَا كَانَ القَلْبُ لاَ يَعْرِفُ حَقًّا، وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِّسَ، فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ. هَذَا مَوْقُوفٌ.١٠/٩٠ ٢٠٢٠٨- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن أَبِي طُوَالَةَ، عَن نَهَارٍ العَبدِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ لِيَسْأَلُ العَبدَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَن كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَسْأَلَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ مُنْكَرًا أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ العَبدَ حُجَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، رَجَوْتُكَ، وَخِفْتُ النَّاسَ.١٠/٩٠ ٢٠٢٠٩- وَأَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، إِجَازَةً، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَن أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْرَ اللهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ، لاَ يَقُومُ بِهِ، فَيَلْقَى اللهَ فَيَقُولَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ يَوْمَ كَذَا كَذَا؟ قَالَ: قَالَ: يَا رَبِّ، خَشِيتُ النَّاسَ، قَالَ: قَالَ: إِيَّايَ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَى. وَتَابَعَهُ زُبَيْدٌ وَشُعْبَةُ، عَن عَمْرِو بن مُرَّةَ.١٠/٩٠ ٢٠٢١٠- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا عَبدُ السَّلاَمِ بن مُطَهَّرٍ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمَانَ، عَن المُعَلَّى بن زِيَادٍ، عَن أَبِي غَالِبٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ رَمَى الجَمْرَةَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ تُقَالُ لإِمَامٍ جَائِرٍ. قَالَ المُعَلَّى: وَكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: لإِمَامٍ ظَالِمٍ.١٠/٩١ ٢٠٢١١- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثنا سَلاَّمُ بن سُلَيْمَانَ قَارِئُ أَهْلِ البَصْرَةِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبو طَاهِرٍ المُحَمَّدَابَاذِيُّ، حَدَّثنا العَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن عُمَرَ بن جَنْزَةَ المَدَائِنِيُّ، حَدَّثنا سَلاَّمٌ أَبو المُنْذِرِ المُقْرِئُ البَصْرِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بن وَاسِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن الصَّامِتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَلاَ أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ، وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ الحَقَّ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ يَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لاَ حَوْلَ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ الجَنَّةِ. لَفْظُ حَدِيثِهِ، عَن المُحَمَّدَابَاذِيِّ.١٠/٩١ ٢٠٢١٢- وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، أَنبَأَنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن البَخْتَرِيِّ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الفَسَوِيُّ، حَدَّثنا مَكِّيُّ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا هِشَامُ بن حَسَّانَ، وَالحَسَنُ بن دِينَارٍ، عَن مُحَمَّدِ بن وَاسِعٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ فِي التَّاسِعِ مِنَ الإِمْلاَءِ.١٠/٩١ ٢٠٢١٣- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي قَالاَ: أَنبَأَنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَنبَأَنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَنبَأَنا الأَعْمَشُ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَثَلُ الوَاقِعِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالمُدَاهِنِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ سُفْلٌ وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ عُلْوٌ فَكَانَ الَّذِينَ فِي السُّفْلِ يَسْتَقُونَ مِنَ العُلُوِّ، فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ، فَيُؤْذُونَهُمْ، فَقَالَ الَّذِينَ فِي العُلُوِّ: قَدْ آذَيتُمُونَا، تَصُبُّونَ عَلَيْنَا المَاءَ، قَالَ: فَأَخَذُوا فَأْسًا، يَعْنِي الَّذِينَ فِي السُّفْلِ، فَجَعَلُوا يَحْفِرُونَ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ لَهُمُ الَّذِينَ فِي العُلُوِّ: مَا تَصْنَعُونَ؟ فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا يُرِيدُونَ هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.١٠/٩١ ٢٠٢١٤- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَنبَأَنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَامَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ الله عَنه، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمَ ثُمَّ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكُوْا أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ.١٠/٩١ ٢٠٢١٥- ورَواه خَالِدُ بن عَبدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، عَن إِسماعِيلَ، بِمَعْنَاهُ، زَادَ فِيهِ: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا. أَخبَرناهُ أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ، عَن خَالِدٍ فَذَكَرَهُ.١٠/٩١ ٢٠٢١٦- ورَواه هُشَيْمٌ، عَن إِسماعِيلَ، بِزِيَادَتِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالمَعَاصِي، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا فَلاَ يُغَيِّرُوا، إِلاَّ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ. أَخبَرناهُ أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن مَهْرُوَيْهِ بن عَبَّاسِ بن سِنَانٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا أَبو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَوْنٍ الوَاسِطِيُّ، أَنبَأَنا هُشَيْمٌ، عَن إِسماعِيلَ فَذَكَرَهُ.١٠/٩١ ٢٠٢١٧- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ العَلَوِيُّ، أَنبَأَنا أَبو الفَضْلِ عُبْدُوسُ بن الحُسَيْنِ السِّمْسَارُ، حَدَّثنا أَبو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ، قَالاَ: أَنبَأَنا شُعْبَةُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن جَرِيرٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ وَأَعَزُّ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهَا، ثُمَّ لاَ يُغَيِّرُونَهُ، إِلاَّ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ إِلاَّ عَمَّهُمْ.١٠/٩١ ٢٠٢١٨- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ القَاضِي، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا العَبَّاسُ بن الوَلِيدِ بن مَزْيَدٍ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن شُعَيْبٍ، أَنبَأَنا عُتْبَةُ بن أَبِي حَكِيمٍ الهَمْدَانِيُّ (ح) وَأَنبَأَنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَبو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ العَتَكِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ المُبَارَكِ، عَن عُتْبَةَ بن أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بن جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمُ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا، عَن المُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لاَ يَدَانِ لَكَ بِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ العَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكَ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ كَأَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ. لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ شُعَيْبٍ زَادَ ابْنُ المُبَارَكِ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ.١٠/٩١ ٢٠٢١٩- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بن نُذَيْرِ بن جَنَاحٍ القَاضِي بِالكُوفَةِ، أَنبَأَنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن دُحَيْمٍ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمِ بن أَبِي غَرْزَةَ، أَنبَأَنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَن الرَّبِيعِ بن أَنَسٍ، عَن أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ: كَانُوا عِنْدَ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ فَوَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ، فَوَثَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلاَ أَقُومُ فَآمُرَهُمَا بِالمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمَا، عَن المُنْكَرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} فَسَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ، إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ مِنْهُ آيٌ مَضَى تَأْوِيلُهُ قَبْلَ أَنْ تنْزِلَ، وَكَانَ مِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهُ بَعْدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بسنين وَمِنْهُ آيٌ يقَعَ تَأْوِيلُهُ بَعْدَ اليَوْمِ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُ بَعْدَ يَوْمِ الحِسَابِ وَالجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَمَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَةً، وَلَمْ تَلْبِسُوا شِيَعًا وَلَمْ يَذُقْ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمُرُوا وَانْهَوْا، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ القُلُوبُ وَالأَهْوَاءُ وَأُلْبِسْتُمْ شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَامْرُؤٌ وَنَفْسُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُهَا.١٠/٩٢ ٢٠٢٢٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي يَحيَى بن سُلَيْمٍ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عِكْرِمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ العَبَّاسِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ، فَقُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ اليَهُودِ فَحَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بِيضٌ سِمَانٌ كَأَمْثَالِ المَخَاضِ بِأَفْنِيَائِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ فَإِذَا كَانَ غَيْرَ يَوْمِ السَّبْتِ لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلاَّ فِي مَشَقَّةٍ وَمَؤوُنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا؛ فَشَوَوْا؛ فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصَابَ بَنِي فُلاَنٍ شَيْءٌ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ وَكَثُرَ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلاَثَةً: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} فَقَالَتِ الفُرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ العَذَابِ، وَاللَّهِ لاَ نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، قِرَدَةٌ وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوى، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ، فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ القُرُودُ أَنْسَابَهَا مِنَ الإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ القُرُودِ، قَالَ: فَيَأْتِي القِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ بِهِ، وَيَقُولُ الإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلاَنٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ، أَيْ: نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتَأْتِي القِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا الإِنْسَانُ: أَنْتِ فُلاَنَةُ؟ فتشيرُ بِرَأْسِهَا، أَيْ: نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَيَقُولُ لَهُمُ الإِنْسُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ العَذَابِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا: فَأَسْمَعُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ، عَن السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} فَلاَ أَدْرِي مَا فَعَلْتِ الفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا من مُنْكَر فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى - جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ - أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} ، فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَينِ، فَكَسَانِيهِمَا.١٠/٩٢ ٢٠٢٢١- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن رَاشِدٍ، عَن عَلِيِّ بن بَذِيمَةَ، عَن أَبِي عُبَيدَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الغَدِ، فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة:٧٨و] ، ثُمَّ قَالَ: كَلاَّ وَاللَّهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ، عَن المُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الحَقِّ قَصْرًا.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٢- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلاَءً، أَنبَأَنا أَبو سَعِيدٍ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن زِيَادٍ البَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سَعِيدِ بن غَالِبٍ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ، فَقِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ ذَكَرْتَ؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَن عُرْوَةَ، عَن أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ، قِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا اسْمُهُنَّ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَن عُرْوَةَ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن حَبِيبَةَ، عَن أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ نَوْمٍ، وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَعَقَدَ تِسْعِينَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٣- وَحَدَّثنا عَبدُ اللهِ، أَنبَأَنا أَبو سَعِيدٍ، حَدَّثنا سَعْدَانُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن حَبِيبَةَ، عَن أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَن زَيْنَبَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِإِصْبَعِهِ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مَالِكِ بن إِسماعِيلَ، عَن سُفيَانَ، ورَواه مُسلم، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَن سُفيَانَ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٤- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَنبَأَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ القَاضِي، حَدَّثنا أَبو الرَّبِيعِ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن أَبِي عَمْرٍو، عَن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ الأَشْهَلِيِّ، عَن حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ، عَن المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُوَنَّهُ، فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَكُمْ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٥- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا أَبو هَمَّامٍ الدَّلاَّلُ، حَدَّثنا هِشَامٌ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَن عَمْرِو بن عُثمَانَ بن هَانِئٍ، عَن عَاصِمِ بن عُمَرَ بن عُثمَانَ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمًا، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَضَرَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ وَمَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، فَلَصِقْتُ بِالحُجُرَاتِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا، عَن المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي فَلاَ أُجِيبَكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلاَ أُعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلاَ أَنْصُرَكُمْ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٦- حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَيَّارٍ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن عُثمَانَ بن جَبَلَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن سِمَاكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُدْرِكِ بن المُهَلَّبِ بِسَجِسْتَانَ فِي سُرَادِقِهِ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ، عَن أَبِي سُفيَانَ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ لاَ يُقَدِّسُ أُمَّةً لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ القَوِيِّ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٧- وَحَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن صَالِحِ بن هَانِئٍ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثنا أَبو مُوسَى، وَبُنْدَارٌ، قَالاَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَبِي سُفيَانَ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَمْرٌ، فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ فَاسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ تَمْرًا، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ غُبْرًا، ثُمَّ قَالَ: كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ المُؤْمِنُونَ، إِنَّ اللهَ لاَ يَتَرَحَّمُ عَلَى أُمَّةٍ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهِمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ. هَذَا مُرْسَلٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.١٠/٩٣ ٢٠٢٢٨- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُعَاذُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، عَن مَنْصُورٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الأَسْوَدِ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَن مُحَارِبِ بن دِثَارٍ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الحَبَشَةِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا أَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ مِنْ طَعَامٍ، فَمَرَّ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَأَذْرَاهُ فَجَعَلَتْ تَجْمَعُ طَعَامَهَا وَقَالَتْ: وَيْلٌ لَكَ، يَوْمَ يَضَعُ المَلِكُ كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَصْدِيقًا لِقَولِهَا: لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ، أَوْ: كَيْفَ قُدِّسَتْ؟ لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِهَا، وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ.١٠/٩٤ ٢٠٢٢٩- وَأَخبَرنا عَلِيٌّ، حَدَّثنا أَحمَدُ، حَدَّثنا الأَسْفَاطِيُّ، وَهُوَ العَبَّاسِ بن الفَضْلِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ سَعْدُوَيْهِ، حَدَّثنا مَنْصُورُ بن أَبِي الأَسْوَدِ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَن مُحَارِبِ بن دِثَارٍ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، بِذَلِكَ. وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الغَصْبِ عَن عَمْرِو بن أَبِي قَيْسٍ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، بِنَحْوِهِ. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ.١٠/٩٤ ٢٠٢٣٠- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو طَاهِرٍ المُحَمَّدَابَاذِيُّ، حَدَّثنا أَبو قِلاَبَةَ، حَدَّثنا أَبو عَامِرٍ، حَدَّثنا زُهَيْرُ بن مُحَمَّدٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الفَحَّامُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ المَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ البَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَن المُنْكَرِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبِي عَامِرٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بن مَيْسَرَةَ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ.١٠/٩٤ ٢٠٢٣١- حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَك رَحِمَهُ اللهُ، أَنبَأَنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحمَنِ بن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ مُصِيبُونَ وَمَنْصُورُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ، عَن المُنْكَرِ.١٠/٩٤ ٢٠٢٣٢- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَبو مُسْلِمٍ إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ اللهِ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن فُورَك، أَنبَأَنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن سَعِيدِ بن أَبِي بُرْدَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى، عَن المُنْكَرِ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: لِيُمْسِكْ، عَن الشَّرِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ صَدَقَةٌ. لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَلاَ قَوْلُهُ: وَيَنْهَى، عَن المُنْكَرِ أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» ، كَمَا مَضَى.١٠/٩٤ ٢٠٢٣٣- أَخبَرنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنبَأَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ القَاضِي، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَسْمَاءَ، حَدَّثنا مَهْدِيُّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثنا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَن يَحيَى بن عَقِيلٍ، عَن يَحيَى بن يَعْمَرَ، عَن أَبِي الأَسْوَدِ الديلِيِّ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: عَلَى كُلِّ سلامى مِنْكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ، عَن المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ عَن ذَلِكَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ. وَفِي هَذَا الكَلاَمِ كَالدَّلاَلَةِ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَاتِ، والله أَعلَم.١٠/٩٤ ٢٠٢٣٤- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن المُؤَمَّلِ، حَدَّثنا أَبو عُثمَانَ عَمْرُو بن عَبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَنبَأَنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَن شَقِيقٍ، عَن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ، قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ - وَإِنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا - بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ، قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ، كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلاَنُ، مَا لَكَ؟ مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا، عَن المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالمَعْرُوفِ، وَلاَ آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ، عَن المُنْكَرِ وَآتِيهِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.١٠/٩٤ ٢٠٢٣٥- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، حَدَّثنا أَبو عَمْرِو بن السَّمَّاكِ، حَدَّثنا حَنْبَلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا مُسْلِمُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ الخَطْمِيُّ، أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بن حَبِيبٍ، وَكَانَ قَدْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، أوَصَى بَنِيهِ، قَالَ لَهُمْ: أَيْ بَنِيَّ، إِيَّاكُمْ وَمُخَالَطَةَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، وَإِنَّهُ مَنْ يَحْلُمْ، عَن السَّفِيهِ يُسَرَّ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لاَ يُقِرَّ بِقَلِيلِ مَا يَأْتِ بِهِ السَّفِيهُ، يُقِرُّ بِالكَثِيرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ، أو يَنْهَى، عَن المُنْكَرِ، فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الأَذَى، وَلْيُوقِنْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُوقِنْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ لاَ يَجِدُ مَسَّ الأَذَى.١٠/٩٥ - بَاب كَرَاهِيَةِ الإِمَارَةِ، وَكَرَاهِيَةِ تَوَلِّي أَعْمَالِهَا لِمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ ضَعْفًا، أَوْ رَأَى فَرْضَهَا عَنْهُ بِغَيْرِهِ سَاقِطًا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.