فِي ثَلاَثَِماِئَةٍ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاحِ نطْلُبُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ زَادُنَا فَأَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إِنَّ البَحْرَ أَلْقَى لَنَا دَابَّةً يُقَالُ لَهَا العَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، وَأَخَذَ أَبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَنَصَبَهُ وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرٍ فِي الجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تَحْتَهُ، وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ نَحَرَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ ثُمَّ ثَلاَثًا ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيدَةَ. وَكَانَ يَرْونه قَيْسُ بن سَعْدٍ. أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» كَمَا مَضَى.٩/٢٥٣ ١٩٠٠٥- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن مَهْدِيٍّ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، قَالاَ: حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي بَشِيرٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: السَّمَكَةُ الطَّافِيَةُ حَلاَلٌ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهَا.٩/٢٥٣ ١٩٠٠٦- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نُوحٍ، حَدَّثنا هَارُونُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَن سُفيَانَ بِهَذَا قَالَ: السَّمَكَةُ الطَّافِيَةُ عَلَى المَاءِ حَلاَلٌ.٩/٢٥٣ ١٩٠٠٧- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أَبِي المَعْرُوفِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو سَعِيدٍ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الوَهَّابِ الرَّازِيُّ بِنِيسَابُورَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ، أَخبَرنا مُسْلِمُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا هِشَامٌ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، عَن جَابِرِ بن زَيْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قَالَ: الجَرَادُ وَالنُّونُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ.٩/٢٥٣ ١٩٠٠٨- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو نَصْرٍ العِرَاقِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الوَلِيدِ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن جَعْفَرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: الحِيتَانُ وَالجَرَادُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ.٩/٢٥٤ ١٩٠٠٩- أَخبَرنا أَبو حَامِدٍ أَحمَدُ بن عَلِيٍّ الحَافِظُ الإِسْفِرَايِينِيُّ بِهَا، أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ زَاهِرُ بن أَحمَدَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن سِنَانٍ، حَدَّثنا عَبدُ الصَّمَدِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن المُثَنَّى، عَن ثُمَامَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن أَبِي أَيُّوبَ رَضيَ الله عَنه أَنَّهُ رَكِبَ فِي البَحْرِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَجَدُوا سَمَكَةً طَافِيَةً عَلَى المَاءِ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَطَيِّبَةٌ هِيَ لَمْ تَغَيَّرْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَكُلُوهَا وَارْفَعُوا نَصِيبِي مِنْهَا، وَكَانَ صَائِمًا. هَكَذَا رَوَاهُ زَاهِرٌ. ورَواه الدَّارَقُطْنِيُّ، عَن أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: عَن ثُمَامَةَ بن أَنَسٍ، عَن أَبِي أَيُّوبَ، وَإنما هُوَ ثُمَامَةُ بن عَبدِ اللهِ بن أَنَسٍ فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ زَاهِرٍ أَصَحَّ، والله أَعلَم. ورَواه أَيْضًا جَبَلَةُ بن عَطِيَّةَ، عَن أَبِي أَيُّوبَ وَيُذْكَرُ عَن مُرِّيح وَبِشْرٍ ابْنَيِ الخَوْلاَنِيِّ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ وَأَبَا صِرْمَةَ الأَنصَارِيَّ أَكَلاَ الطَّافِيَ.٩/٢٥٤ ١٩٠١٠- أَخبَرنا أَبو سَعْدٍ المَالِينِيُّ، أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ بن عَدِيٍّ الحَافِظُ، أَخبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثنا بُنْدَارٌ، حَدَّثنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن أَجْلَحَ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَبِي الهُذَيْلِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: لاَ بَأْسَ بِالطَّافِي مِنَ السَّمَكِ.٩/٢٥٤ ١٩٠١١- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وزَيدِ بن ثَابِتٍ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَرَيَانِ بِأَكْلِ مَا لَفَظَ البَحْرُ بَأْسًا.٩/٢٥٤ ١٩٠١٢- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو نَصْرٍ العِرَاقِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الوَلِيدِ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن ثُوَيْبٍ، قَالَ: رَمَى البَحْرُ بِسَمَكٍ كَثيرٍ مَيِّتا فَأَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنه فَاسْتَفْتَيْنَاهُ فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهِ، فَرَغِبْنَا عَن فُتْيَا أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَتَيْنَا مَرْوَانَ فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بن ثَابِتٍ رَضيَ الله عَنه فَسَأَلَهُ فَقَالَ: حَلاَلٌ فَكُلُوهُ.٩/٢٥٤ ١٩٠١٣- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، عَن عُمَرَ بن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: قَدِمْتُ البَحْرَيْنَ فَسَأَلَنِي أَهْلُ البَحْرَيْنِ عَمَّا يَقْذِفُ البَحْرُ مِنَ السَّمَكِ فَأَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ عَن ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَمَرْتَهُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ. فَقَالَ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ. ثُمَّ قَرَأَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ} ، قَالَ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، وَطَعَامُهُ مَا رَمَى بِهِ.٩/٢٥٤ ١٩٠١٤- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا يَحيَى بن إِبرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بن يَحيَى، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَخبَرنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنَ البَحْرَيْنِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالرَّبَذَةِ سَأَلَنِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ عَن صَيْدٍ وَجَدُوهُ عَلَى المَاءِ طَافٍ، فَسَأَلُونِي، عَن اشْتِرَائِهِ وَأَكْلِهِ، فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَشْتَرُوهُ وَيَأْكُلُوهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَكٌّ مِمَّا أَمَرْتُهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ فَقَالَ: وَمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟ قَالَ:قلت أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَشْتَرُوهُ وَيَأْكُلُوهُ. قَالَ: لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ. أَيْ كَأَنَّهُ يتَوَعَّدَهُ.٩/٢٥٤ ١٩٠١٥- أَخبَرناهُ أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا يَحيَى بن أَبِي طَالِبٍ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عَاصِمٍ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَن أَبِي مِجْلَزٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا فِي قَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ} ، قَالَ: صَيْدُهُ مَا صِيدَ، وَطَعَامُهُ مَا قَذَفَ.٩/٢٥٥ ١٩٠١٦- وَأَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو مَنْصُورٍ العَبَّاسُ بن الفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا خَلَفُ بن خَلِيفَةَ، حَدَّثنا حُصَيْنٌ، عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، وَطَعَامُهُ مَا لَفَظَ بِهِ البَحْرُ.٩/٢٥٥ ١٩٠١٧- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن جَعْفَرٍ المُ زَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن نَافِعٍ، أَنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بن أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا عَمَّا لَفَظَ البَحْرُ فَنَهَاهُ عَن أَكْلِهِ. قَالَ نَافِعٌ: ثُمَّ انْقَلَبَ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ فَدَعَا بِالمُصْحَفِ فَقَرَأَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ} . قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ إِلَى عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ فَكُلْهُ.٩/٢٥٥ ١٩٠١٨- وَأَخبَرنا أَبو أَحمَدَ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن سَعْدٍ الجاري، مَوْلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا، عَن الحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَوْ تَمُوتُ صَرَدًا، فَقَالَ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. قَالَ سَعْدٌ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَبدَ اللهِ بن عَمْرِو بن العَاصِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.٩/٢٥٥