إنَّهَا قد جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا قالوا لاَ والله تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ إنَّ فُلاَنَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَإنَّهَا جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَمَا جَزَتْهَا، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهِ لَتَنْحَرَنَّهَا؟ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ العَبدُ. أَوْ قَالَ: ابْنُ آدَمَ. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ.٩/١٠٩ ١٨٢٩١- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو عَمْرٍو الحِيرِيُّ، أَخبَرنا أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا أَبو الرَّبِيعِ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، عَن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن أَبِي المُهَلَّبِ، عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ ، قَالَ: كَانَتِ العَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الحَاجِّ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ، وَأُخِذَتِ العَضْبَاءُ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ العَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ المُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ المَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ، وَكَانَتِ العَضْبَاءُ فِي ذَلِكَ السَّرْحِ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ فِي قِصَّةِ انْفلاَتهَا بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ.٩/١٠٩ ١٨٢٩٢- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا سُفيَانُ، وَعَبدُ الوَهَّابِ، عَن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن أَبِي المُهَلَّبِ، عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا فَأَصَابُوا امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ وَنَاقَةً لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَانَتِ المَرْأَةُ وَالنَّاقَةُ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ انْفَلَتَتِ المَرْأَةُ فَرَكِبَتِ النَّاقَةَ فَأَتَتِ المَدِينَةَ، فَعُرِفَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ لَئِنْ نَجَّانِي اللهُ عَلَيْهَا لأَنْحَرَنَّهَا. فَمَنَعُوهَا أَنْ تَنْحَرَهَا حَتَّى يَذْكُرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إنْ نَجَّاكِ اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرِيهَا، لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ. وَقَالاَ مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الحَدِيثِ: وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَاقَتَهُ. زَادَ أَبو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَاقَتَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَزَهَا المُشْرِكُونَ وَأَحْرَزَتْهَا الأَنصَارِيَّةُ عَلَى المُشْرِكِينَ.٩/١٠٩ ١٨٢٩٣- أَخبَرنا أَبو القَاسِمِ طَلْحَةُ بن عَلِيِّ بن الصَّقْرِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا عَبدُ الخَالِقِ بن الحَسَنِ بن أَبِي رُوبا، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن هَارُونَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثنا يَحيَى بن زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّ غلاما لَهُمْ أَبَقَ إِلَى العَدُوِّ، ثُمَّ ظَهَرَ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَلَمْ يَكُنْ قَسَمَ أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَن صَالِحِ بن سُهَيْلٍ، عَن يَحيَى.٩/١١٠ ١٨٢٩٤- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا سَعْدَانُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عُمَرَ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّ غُلاَمًا لَهُ لَحِقَ بِالعَدُوِّ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَظَهَرَ عَلَيْهَما خَالِدُ بن الوَلِيدِ رَضيَ الله عَنه، فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ. كَذَا قَالَ أَبو مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ بَيَّنَ عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ عَن عُبَيدِ اللهِ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ.٩/١١٠ ١٨٢٩٥- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، وَالحَسَنُ بن عَلِيٍّ، المَعْنَى، قَالاَ: حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ البِسْطَامِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخبَرنا الحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفيَانَ، حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن عُمَرَ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ فَأَخَذَهَا العَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ المُسْلِمُونَ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. قَالَ: وَأَبَقَ عَبدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بن الوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ، فَذَكَرَهُ.٩/١١٠ ١٨٢٩٦- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو البِسْطَامِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عُثمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن يُونُسَ، حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَوْمَ لَقِيَ المُسْلِمُونَ طَيِّئًا وَأَسَدًا، وَأَمِيرُ المُسْلِمِينَ خَالِدُ بن الوَلِيدِ بَعَثَهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَاقْتَحَمَ الفَرَسُ بِعَبدِ اللهِ بن عُمَرَ جُرُفًا فَصَرَعَهُ، وَسَقَطَ عَبدُ اللهِ، فَعَارَ الفَرَسُ فَأَخَذَهُ العَدُوُّ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ العَدُوَّ رَدَّ خَالِدٌ عَلَى عَبدِ اللهِ فَرَسَهُ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن أَحمَدَ بن يُونُسَ فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ العَبدُ هُوَ الَّذِي رُدَّ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَالفَرَسُ بَعْدَهُ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ يَحيَى بن زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ، ثُمَّ رِوَايَةِ مُوسَى بن عُقْبَةَ هَذِهِ، والله أَعلَم وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَمْرُ القِسْمَةِ، وَلَعَلَّهُ فِي رِوَايَةِ يَحيَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ دُونَ ابْنِ عُمَرَ.٩/١١٠ ١٨٢٩٧- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا الثِّقَةُ، عَن مَخْرَمَةَ بن بُكَيْرٍ، عَن أَبِيهِ، لاَ أَحْفَظُ عَمَّنْ رَوَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ فِيمَا أَحْرَزَ العَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ مِمَّا غَلَبُوا عَلَيْهِ أَوْ أَبَقَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَحْرَزَهُ المُسْلِمُونَ: مَالِكُوهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ القَسْمِ وَبَعْدَهُ.٩/١١١ ١٨٢٩٨- أَخبَرنا أَبو نَصْرٍ عُمَرُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن خَمِيرَوَيْهِ، أَخبَر نا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن الرَّبِيعِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، عَن زَائِدَةَ، عَن الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيعِ الفَزَارِيِّ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: أَصَابَ المُشْرِكُونَ فَرَسًا لَهُمْ زَمَنَ خَالِدِ بن الوَلِيدِ، كَانُوا أَحْرَزُوهُ فَأَصَابَهُ مُسْلِمُونَ زَمَنَ سَعْدٍ، فَكَلَّمْنَاهُ فَرَدَّهُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا قُسِمَ وَصَارَ فِي خُمُسِ الإِمَارَةِ.٩/١١١ - بَاب مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وُجُودِهِ قَبْلَ القَسْمِ وَبَيْنَ وُجُودِهِ بَعْدَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَا اشْتُرِيَ مِنْ أَيْدِي العَدُوِّ.