حُذَيْفَةُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فِي النَّفَقَةِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ، عَن شُعْبَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَن الأَعْمَشِ فِي هَذَا، قَالَ: هُوَ تَرْكُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ.٩/٤٥ ١٧٩٨٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن الفَضْلِ الصَّائِغُ، حَدَّثنا آدَمُ بن أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثنا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورِ بن المُعْتَمِرِ، عَن أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ} الآيَةَ، قَالَ: يَقُولُ: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لاَ أَجِدُ شَيْئًا، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ مِشْقَصًا فَلْيُجَهَّزْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .٩/٤٥ ١٧٩٨٣- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن مَرْزُوقٍ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ المُقْرِي، عَن حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ، أَخبَرنا يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبو عِمْرَانَ، قَالَ: كُنَّا بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بن عَامِرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ يُرِيدُ فَضَالَةَ بن عُبَيدٍ، فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبو أَيُّوبَ الأَنصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَتُؤَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَقُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا قَدْ أَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ، فَقَالَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا نُصْلِحُهَا، فَأَمَرَنَا بِالغَزْوِ. فَمَا زَالَ أَبو أَيُّوبَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.٩/٤٥ ١٧٩٨٤- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن عَامِرٍ، عَن شُعْبَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَحْمِلُ عَلَى الكَتِيبَةِ بِالسَّيْفِ فِي أَلْفٍ، مِنَ التَّهْلُكَةِ ذَاكَ؟ قَالَ: لاَ، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ ثُمَّ يُلْقِيَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ: لاَ يُغْفَرُ لِي.٩/٤٥ ١٧٩٨٥- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن الفَضْلِ العَسْقَلاَنِيُّ، حَدَّثنا آدَمُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} قَالَ: يَقُولُ: إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يُلْقِيَّنَّ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَلاَ يَقُولَنَّ لاَ تَوْبَةَ لِي، وَلَكِنْ لِيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.٩/٤٥ ١٧٩٨٦- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو عُثمَانَ عَمْرُو بن عَبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَن مُدْرِكِ بن عَوْفٍ الأَحْمَسِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، فَذَكَرُوا رَجُلاً شَرَى نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقَالَ: ذَاكَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ خَالِي، زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا. كَذَا فِي رِوَايَةِ يَعْلَى.٩/٤٥ ١٧٩٨٧- وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا ابْنُ عُثمَانَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَن حُصَيْنِ بن عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ عُمَرُ بِقَتْلِ النُّعْمَانِ بن مُقَرِّنٍ وَقِيلَ أُصِيبَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَآخَرُونَ لاَ نَعْرِفُهُمْ، قَالَ: وَلَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ. قَالَ: وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بن عَوْفٍ: ذَاكَ خَالِي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، زَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالُ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرُوا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا. قَالَ قَيْسٌ: وَالمَقْتُولُ عَوْفُ بن أَبِي حية وَهُوَ أَبو شِبْلٍ. قَالَ يَعقُوبُ: مَالِكٌ أَشْبَهُ.٩/٤٦ ١٧٩٨٨- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحمَدُ بن مُحَمَّدٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، قَالاَ: حَدَّثنا مُوسَى بن إِسماعِيلَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، أَخبَرنا عَطَاءُ بن السَّائِبِ، عَن مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ.٩/٤٦