حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضُ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَأَلُوهُ، عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ.٥/١٨٧ ٩٩٩٥- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو النَّضْرِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو مُوسَى هَارُونُ بن مُوسَى الزَّاهِدُ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن إِسماعِيلَ بن أَبِي أُوَيْسٍ وَغَيْرِهِ، عَن مَالِكٍ، ورَواه مُسلم عَن يَحيَى بن يَحيَى، وَقُتَيبة.٥/١٨٧ ٩٩٩٦- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَن أَبِي قَتَادَةَ فِي الحِمَارِ الوَحْشِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ إِلاَّ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟. أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.٥/١٨٧ ٩٩٩٧- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ، أَخبَرنا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا صَالِحُ بن كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالقَاحَةِ وَمِنَّا المُحْرِمُ، وَغَيْرُ المُحْرِمِ إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَرَكِبْتُ فَأَخَذْتُ رُمْحِي فَسَقَطَتْ سَوْطِي فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَاوِلُونِي، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَتَنَاوَلْتُ سَوْطِي، ثُمَّ أَتَيْتُ الحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَأْكُلُوهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَامَنَا فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: هُوَ حَلاَلٌ فَكُلُوهُ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عَلِيِّ بن عَبدِ اللهِ، ورَواه مُسلم عَن قُتَيبة، عَن سُفيَانَ.٥/١٨٧ ٩٩٩٨- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا هِشَامٌ، عَن يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَبِي قَتَادَةَ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابِي وَلَمْ أُحْرِمْ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَكُنْتُ مَعَ أَصْحَابِي فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ فَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْهُ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ يَعْنِي فَانْطَلَقْتُ أَرْفَعُ فَرَسِي فَأَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ غِفَارٍ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: بِالسُّقْيَا يَعْنِي فَلَحِقْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَصْحَابَكَ يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَقَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مُعَاذِ بن فَضَالَةَ، عَن هِشَامٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن هِشَامٍ.٥/١٨٨ ٩٩٩٩- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بن مَحْمَشٍ الفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَخبَرنا أَبو عُثمَانَ عَمْرُو بن عَبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا أَبو حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن أَبِي قَتَادَةَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَازِلٌ أَمَامَنَا وَالقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، قَالَ: فَأَبْصَرَ القَوْمُ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ فَالتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى فَرَسِي فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا وَرَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ أَجُرُّهُ قَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَّأْتُ العَضُدَ مَعِي فَأَدْرَكَنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, فَنَاوَلْتُهُ العَضُدَ فَأَكَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى تَعَرَّقَهَا. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن عَبدِ العَزِيزِ بن عَبدِ اللهِ، عَن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن أَبِي حَازِمٍ.٥/١٨٨ ١٠٠٠٠- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ العَدْلُ، وَأَبو زَكَرِيَّا يَحيَى بن إِبرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بن يَحيَى المُزَكِّي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ اللهِ، وَعَلِيُّ بن الحَسَنِ، قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثنا, وَقَالَ إِبرَاهِيمُ: أَخبَرنا أَبو عَاصِمٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن المُنْكَدِرِ، عَن مُعَاذِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، يَعْنِي ابْنَ عُثمَانَ التَّيْمِيَّ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بن عُبَيدِ اللهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأَهْدَوْا لَنَا لَحْمَ صَيْدٍ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ لِلَّذِينَ أَكَلُوا: أَصَبْتُمْ، وَقَالَ لِلَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا: أَخْطَأْتُمْ، فَإِنَّا قَدْ أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَنَحْنُ حُرُمٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ يَحيَى القَطَّانِ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ.٥/١٨٨ ١٠٠٠١- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن رُمْحٍ البَزَّازُ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِبرَاهِيمَ، عَن عِيسَى بن طَلْحَةَ، عَن عُمَيْرِ بن سَلَمَةَ، عَن رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَرَجَ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ وَادِي الرَّوْحَاءِ وَجَدَ النَّاسُ حِمَارَ وَحْشٍ عَقِيرًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: ذَرُوهُ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَأَتَى البَهْزِيُّ وَكَانَ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالأَبْوَاءِ فَإِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ وَفِيهِ سَهْمٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَجُلاً يُقِيمُ عِنْدَهُ حَتَّى يُجِيزَ النَّاسَ عَنْهُ.٥/١٨٨ ١٠٠٠٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو القَاسِمِ يُوسُفُ بن يَعقُوبَ السُّوسِيُّ، أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الحَرَشِيُّ، حَدَّثنا حَفْصُ بن عَبدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثنا إِبرَاهِ يمُ بن طَهْمَانَ، عَن هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَن يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَن لَحْمٍ أُصِيدَ لِغَيْرِهِمْ أَيَأْكُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَأَفْتَيْتُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: بِمَا أَفْتَيْتَ؟ قُلْتُ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، قَالَ: لَوْ أَفْتَيْتَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُ رَأْسَكَ بِالدِّرَّةِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: إِنَّمَا نُهِيتَ أَنْ تَصْطَادَهُ.٥/١٨٨ ١٠٠٠٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَمْرِو بن مَطَرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُعَاذٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَن لَحْمِ الصَّيْدِ يُهْدِيهِ الحَلاَلُ لِلْحَرَامِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْكُلُهُ، قُلْتُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَن نَفْسِكَ أَتَأْكُلُهُ؟ قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنِّي.٥/١٨٩ ١٠٠٠٤- وَأَخبَرنا أَبو أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن سَالِمِ بن عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدَهُ أُنَاسٌ أَحِلَّةٌ أَيَأْكُلُوهُ؟ فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَسَأَلْتُهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لأَوْجَعْتُكَ.٥/١٨٩ ١٠٠٠٥- وَبِإِسْنَادِهِ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ قَالُوا: كَعْبٌ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا.٥/١٨٩ ١٠٠٠٦- وَبِإِسْنَادِهِ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بن العَوَّامِّ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الإِحْرَامِ.٥/١٨٩ ١٠٠٠٧- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن شُعَيْبٍ الجَلاَبَاذِيُّ، حَدَّثنا سَهْلُ بن عَمَّارٍ العَتَكِيُّ، حَدَّثنا الجَارُودُ بن يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا أَبو حَنِيفَةَ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِّ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَنَتَزَوَّدُهُ وَنَأْكُلُهُ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَكَذَلِكَ. رَوَاهُ إِبرَاهِيمُ بن طَهْمَانَ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ بِمَعْنَاهُ.٥/١٨٩