حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِي العَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ. ٣/٢٦١ ٦١١٤- ورَواه يَحيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانُ عَن سُفيَانَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّينِ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِي العَدُوِّ وَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاَءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا. أَخبَرناهُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سُفيَانُ، فَذَكَرَهُ. كَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبَةُ بن زَهْدَمٍ مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَن سُلَيْمِ بن عَبدٍ السَّلُولِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بن العَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ لَهُمْ سَعِيدٌ: أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلاَةَ الخَوْفِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَذَكَرَ صَلاَةً مِثْلَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِعُسْفَانَ. فَقَوْلُ الرَّاوِي فِي رِوَايَةِ ثَعْلَبَةَ: صَفٌّ مُوَازِي العَدُوِّ، يُرِيدُ بِهِ حَالَ السُّجُودِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاَءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ يُرِيدُ بِهِ: تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي ذَلِكَ قَضَاءُ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ، فَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى قَضَاءِ شَيْءٍ بَعْدَهُ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمِ بن عَبدٍ عَن حُذَيْفَةَ، وَتِلْكَ القِصَّةُ وَهَذِهِ وَاحِدَةٌ فَوَجَبَ حَمْلُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الاِتِّفَاقِ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣/٢٦١ ٦١١٥- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَسِيدُ بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن حَفْصٍ، عَن سُفيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو بَكْرِ بن أَبِي جَهْمٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلاَةُ الخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ، فَصَفَّ خَلْفَهُ صَفٌّ، وَصَفٌّ مُوَازِي العَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ. قَالَ سُفيَانُ: فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ. أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لاَ يُثْبِتُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ مِثْلَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا وَبِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لِلإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لأَنَّ جَمِيعَ الأَحَادِيثِ فِي صَلاَةِ الخَوْفِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى المَأْمُومِينَ مِنْ عَدَدِ الصَّلاَةِ مَا عَلَى الإِمَامِ وَكَذَلِكَ أَصْلُ الفَرْضِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّاسِ وَاحِدٌ فِي العَدَدِ، وَلأَنَّهُ لاَ يَثْبُتَ عِنْدَنَا مِثْلُهُ لِشَيْءٍ فِي بَعْضِ إِسْنَادِهِ. قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخْرِجْهُ البُخَارِيُّ، وَلاَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَبو بَكْرِ بن أَبِي الجَهْمِ يَتَفَرَّدُ بِذَلِكَ هَكَذَا عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَلاَتِهِ بِعُسْفَانَ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ أَرَادَ بِهِ فِي تَقَدُّمِ الصَّفِّ المُؤَخَّرِ وَتَأَخُّرِ الصَّفِّ المُقَدَّمِ. وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَعَ اخْتِلاَفٍ فِيهِ، عَن الزُّهْرِيِّ وَقْتَ حِرَاسَةِ أَحَدِ الصَّفَّيْنِ. ورَواه عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ، وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُحْمَلُ أَيْضًا مَا. ٣/٢٦٢ ٦١١٦- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا قَبِيصَةُ بن عُقْبَةَ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن الرُّكَيْنِ، عَن القَاسِمِ بن حَسَّانَ قَالَ: أَتَيْتُ فُلاَنَ بن وَدِيعَةَ فَسَأَلْتُهُ عَن صَلاَةِ الخَوْفِ، فَقَالَ: ائتِ زَيْدَ بن ثَابِتٍ فَاسْأَلْهُ، فَأَتَيْتُ زَيْدًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلاَةَ الخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِي العَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلاَءِ وَجَاءَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلاَءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ. ٣/٢٦٢ ٦١١٧- وَأَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن المُؤَمِّلِ، حَدَّثنا أَبو عُثمَانَ عَمْرُو بن عَبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَخبَرنا المَسْعُودِيُّ، عَن يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الخَوْفَ فَأَمَرَ بِطَائِفَةٍ تَقُومُ فِي وَجْهِ العَدُوِّ، وَقَامَ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً فَلَمَّا سَجَدَ انْطَلَقَ الَّذِينَ صَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا سَجَدُوا جَلَسَ فَسَلَّمَ بِهِمْ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَكْعَتَيْنِ، وَلِلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ بِالَّذِينَ خَلْفَهُ سَلَّمَ الآخَرُونَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَا احْتَمَلَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَكْعَتَيْنِ، وَلِلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ قَبْلَ جَابِرٍ، فَقَدْ رُوِّينَا عَن عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَن جَابِرٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَقِيرِ: أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى، هَكَذَا قَالَهُ أَبو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ. قَالَ الشَّيْخُ: ورَواه الحَكَمُ بن عُتَيْبَةَ، عَن يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَن جَابِرٍ، وَقَالَ: فَصَفَفْنَا صَفَّينِ. فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِلاَّ أَنَّ المَسْعُودِيَّ قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً بِالزِّيَادَةِ، فَتْوَى مِنْ جِهَةِ جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ يَمْنَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ، والله أَعلَم، وَذَلِكَ فِيمَا. ٣/٢٦٣ ٦١١٨- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا المَسْعُودِيُّ، عَن يَزِيدَ بن صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، عَن الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَقْصُرُهُمَا؟ قَالَ جَابِرٌ: إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ، إِنَّمَا القَصْرُ رَكْعَةٌ عِنْدَ القِتَالِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عِنْدَ القِتَالِ، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَصَفَّ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ وُجُوهِ العَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ الَّذِينَ صَلُّوا خَلْفَهُ انْطَلَقُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَ لَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمُوا أُولَئِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَكْعَتَيْنِ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ قَرَأَ يَزِيدُ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ} . قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَن جَابِرٍ إِنْ كَانَ لاَ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّأْوِيلِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَن صَلاَتِهِ فِي الغَدَاةِ الَّتِي وَصَفَ هُوَ وَغَيْرُهُ صَلاَتَهُ فِيهَا، وَأَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَتَهُمُ البَاقِيَةَ، وَيَكُونُ فِي حُكْمِ شَيْءٍ أَثْبَتَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ دُونَ بَعْضٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ المُثْبِتِ، وَالأَصْلُ وَجُوبُ العَدَدِ حَتَّى يُثْبَتَ جَوَازُ النُّقْصَانِ عَنْهُ بِمَا لاَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ، والله أَعلَم. ٣/٢٦٣ ٦١١٩ - أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن مِسْعَرٍ (١) ، عَن سِمَاكٍ الحَنَفِيِّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُ صَلَّى بِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً فِي صَلاَةِ الخَوْفِ. كَذَا أَتَى بِهِ سِمَاكٌ مُخْتَصَرًا. وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَن سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَالحُكْمُ لِلإِثْبَاتِ فِي مِثْلِ هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣/٢٦٣ ٦١٢٠- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو حَامِدٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو حَامِدِ بن بِلاَلٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عَن أَيُّوبَ بن عَائِذٍ الطَّائِيِّ، عَن بُكَيْرِ بن الأَخْنَسِ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ فَرَضَ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَرْبَعًا فِي الحَضَرِ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الخَوْفِ رَكْعَةً. ٣/٢٦٣ ٦١٢١- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرني أَبو بَكْرِ بن عَبدِ اللهِ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا عُثمَانُ، وَأَبو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالاَ: حَدَّثنا القَاسِمُ بن مَالِكٍ المُزَنِيُّ، حَدَّثنا أَيُّوبُ بن عَائِذٍ الطَّائِيُّ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ رَكْعَةً مَعَ الإِمَامِ وَيَنْفَرِدُ بِأُخْرَى عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى فَرْضَ الصَّلاَةِ فِي الجَمَاعَةِ عَلَى الأَعْيَانِ، وَفِي كَيْفِيَّةِ صَلاَةِ الخَوْفِ فِي الأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ مَعَ اخْتِلاَفِ وُجُوهِهَا وَالاِتِّفَاقُ فِي عَدَدِهَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ.، والله أَعلَم. وَذَهَبَ أَحمَدُ بن حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ إِلَى أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي أَبْوَابِ صَلاَةِ الخَوْفِ فَالعَمَلُ بِهِ جَائِزٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣/٢٦٤ بَاب مَنْ قَالَ: قَضَتِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ الرَّكْعَةَ الأُولَى عِنْدَ مَجِيئِهَا. ثُمَّ صَلَّتِ الأُخْرَى مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَةُ الأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ كَانَ السَّلاَمُ.