٢٠٩٥١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً >٢٠٩٥١> قوله (وَهُوَ يَعْلَمُ) أي: أنها درهم ربا (أَشَدُّ) بالرفع خبر لقوله (دِرْهَمٌ رِبًا) ولعل ذلك لما جاء أن اللحم الذي نبت من الحرام النار أولى به فكان من نبت لحمه من الحرام لا يوفق للتوبة وصالح الأعمال، وإنما يشتغل بالشرور والمعاصي المؤدية إلى النار، بخلاف الزنا، فإن صاحبه قد يوفق للتوبة، والله تعالى أعلم. والحديث عده ابن الجوزي في (الموضوعات) من طريق أحمد، وأعله حسين بن محمد، وقال: خطأ. أبو حاتم حديثًا رواه حسين، فقيل له الوهم ممن؟ فقال ينبغي أن يكون من حسين، وقال فيه أبو حاتم: رابية، ولم أسمع منه، وقال الحافظ في (القول المسدد) قلت: حسين احتج به الشيخين، ولم يترك أبو حاتم السماع منه لاختيار، فقد نقل عنه أنه قال: أتيت حسين بن محمد مرات بعد فراغه من (تفسير شيبان) وسألته أن يعيد عليَّ بعد المجلس فقال تكرير ولم أسمع منه شيء وقد قال أحمد فيه: اكتبوا عنه ووثقه العجلي وابن سعد والنسائي، وآخرون، ولو كان كل من وهم في حديث سرى الوهم في جميع أحاديثه حتى يحكم على جميع أحاديثه بالوهم، لم يسلم أحد ولم سلم ذلك لم يلزم منه الحكم بالوضع على أحاديثه لا سيما إذا لم ينفرد به بل توبع كما هاهنا، فقد أورده الدارقطني بسند فيه ليث بن أبي سليم، وليث وإن كان ضعيفًا فإنما ضعفه من جهة حفظه، فهو متابع قوي، ثم ذكر له شواهد. قلت: وشواهده على ما ذكره السيوطي في (التعقيبات) حديث أبي هريرة وحديث عائشة وحديث ابن عباس وحديث أنس، فقد جاء نحو هذا المعنى في أحاديث هؤلاء نعم في تلك الشواهد أيضًا كلام لكنها تصلح للشهادة، والله تعالى أعلم. وأما القول بأن الحديث قد رواه عبد الله بن حنظلة عن كعب موقوفًا من قوله فلا ينافي الرفع إذ لا مانع أن يكون الحديث عند عبد الله ابن حنظلة مرفوعًا وموقوفًا.