مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ وَكَانَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ يَخْفِضُهُ وَ يَرْفَعُهُ >١٦٩٧٢> قوله (إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ ... إلخ) ، المقصود بالإفهام من هذا الكلام أنه المتصرف في القلوب كيف يشاء، وأن ذلك التصرف سهل عليه كمن يتصرف بأصبعين في شيء، ويكون ذاك بين أصبعيه، وأما الكشف عن حقيقة الأصابع وغيرها، فذاك لا يتعلق بالعبد، بل يلزم الإيمان بما أري به، وتفويضه إلى عالمه (أَنْ يُزِيغَهُ) أي: يميله عن الحق إلى الباطل (وَكَانَ يَقُولُ) لبيان أن الكل محتاجون في التثبيت إليه تعالى حتى هو - صلى الله عليه وسلم - ولتعليم الأمة (وَالْمِيزَانُ) أي: ميزان الأرزاق أو الأعمال.