١٦٥٢١ - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ لَهَا الْأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ قُلْنَا أَوْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ >١٦٥٢١> قوله (بَلِيغَةً) من المبالغة، أي: بالغ فيها، وقيل: من البلاغة، بمعنى: إيجاز الكلام مع إكثار المعنى (وَإِنْ كَانَ) أي: الأمير (فَإِنَّهُ ... إلخ) ، تعليل للوصية بذلك أي: وترك طاعتهم يزيد في الفتن والاختلاف، فلا ينبغي لكم ذلك (وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ) قيل: أريد بها: ما ليس له أصل في الدين، وهو المراد بقوله (كُلَّ مُحْدَثَةٍ ... إلخ) ، وأما الأمور الموافق لأصول الدين، فغير داخل فيها وإن أحدث بعده - صلى الله عليه وسلم -. قلت: وهذا هو الموافق لقوله - صلى الله عليه وسلم - (وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ) فليتأمل.