مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ >١٦٥١١> قوله (مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ ... إلخ) ، من التقريض، قال الحافظ في (القول المسدد) : أورده ابن الجوزي في (الموضوعات) بإسناد (المسند) وقال عاصم - أي: ابن مخلد: في عداد المجهولين. وقال العقيلي: لا يعرف إلا بعاصم، فلا يتابع عليه، وقزعة بن سعيد مضطرب الحديث، قاله أحمد. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم. قلت: ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فعل المباح، لأن قرض الشعر مباح، فكيف يعاقب فاعله بأن لا يقبل له صلاة؟ فلو علل بهذا كان أليق من تعليله بعاصم وقزعة، لأن عاصمًا ليس من المجهولين، بل ذكره ابن حبان في (الثقات) ولم ينفرد أيضًا برواية هذا الحديث، فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب (عن) أبي الأشعث، رواه أبو القاسم البغوي لكن عبد القدوس ضعفه بعض وكذبه ابن المبارك فكان العقيلي لم يعتد بمتابعته، وأما قزع بن سويد، فهو ناهلي بصري يكنى أبا محمد، في رواية عن يحيى بن معين أنه ضعيف. وفي رواية: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وليس بالمتين، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال ابن عدي: له أحاديث مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال البزار: لم يكن بالقوي، وقد حدّثَ عنه أهل العلم. وقال العجلي: لا بأس به، وفيه ضعف. فالحاصل من كلام هؤلاء أن حديثه في مرتبة الحسن، وجاء هذا المعنى من حيث ابن عمر موقوفًا أيضًا. انتهى. قلت: في هذا الباب في حكم المرفوع.