لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا بِسُجُودٍ فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ >١٦٢٣٥> قوله (لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا >بِسُجُودٍ>) لا تسبقوا عليَّ بهما، بل تأخروا عليَّ فيهما (فَإِنَّهُ) أي: الشأن (مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ) أي: أيُّ جزء، وأيُّ قدر أسبقكم به، أي: إذا تقدمت عليكم بشيء في الأول، فإنكم تدركون ذلك القدر إذا تأخرتم عني في الآخر (بَدَّنْتُ) تعليل لإدراك ذلك القدر بأنه قدر يسير بواسطة أنه قد بدن، فلا يسبق إلا بقدر قليل، وهو بالتشديد، أي: كبرت، وأما التخفيف مع ضم الدال فلا يناسب، لكونه من البدانة، بمعنى: كثرة اللحم، ولم يكن من صفته، ورد بأنه قد جاء في صفته: بادن متماسك أي: ضخم يمسك بعض أعضائه بعضًا، فهو معتدل الخلق، وقد جاء عن عائشة: (فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ) والله تعالى أعلم.