حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ قَالَ وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا سُلَيْمَانَ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ قَالَ فَقَالَ وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ وَذِي بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ قَالَ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامُ >١٦٢١٧> قوله (بَوَانِيَةً) قيل في (النهاية) بَوَانِيَةً، أي: حيزه وما فيه من السعة والبَثْنِيَّةُ: حنطة منسوبة إلى البثنة: ناحية من رستاق دمشق. انتهى. فيكون قوله (بَثْنِيَةً وَعَسَلًا) بدلًا أو عطف بيان. انتهى. قلت: ويحتمل أن يكون تمرًا، أي: خيره من جهة الحب والعسل (بِذِي بِلِّيَانَ) ضبط بكسر الباء واللام وتشديد الياء التحتية، أي: إذا كانوا طوائف وفرقًا من غير إيمان، وكل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذي بلي، كذا في (النهاية) .