قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا قَالَ لَا قَالَ قُلْنَا فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا قَالَ الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا >١٥٣٥٨> قوله (مُلَيْكَةَ) ضبط بضم ميم. (وَتَقْرِي) بفتح الأول (وَأَدَتْ) من الوأد، وهو دفن الحي، وهذا منهما عجيب، إذ الوأد معصية يخاف ضررها، فكيف يرجى نفعها فيمن لا ينفعها الخيرات؟ إلا أن يقال ربما ذلك بناء على أن الموءودة كانت كافرة، وقتل الكافر خير (الْوَائِدَةُ) لكفرها وقتلها من لا يستحق ذلك (وَالْمَوْءُودَةُ) لكونها بنت الكافرين، فهي كافرة تبعًا، وهذا مثل ما جاء في أولاد المشركين، وقد جاء غير ذلك أيضًا، فلذلك توقف المحققون، والله تعالى أعلم. عاصم بن عمر بن الخطاب ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من أحسن الناس خَلقًا، وكان عبد الله بن عمر يقول: أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس. وعن بعض أنه قال: ما رأيت أحدًا من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر. وكان طوالًا جسيمًا حتى أن ذراعه يزيد نحو شبر، وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، مات بالربذة سنة سبعين أو ثلاث وسبعين. حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ