مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْتَصِرَ دَعَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي حُورِ الْعِينِ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ وَمَنْ تَرَكَ أَنْ يَلْبَسَ صَالِحَ الثِّيَابِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حُلَلِ الْإِيمَانِ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ >١٥٠٦٦> قوله (مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ) أي: حبس نفسه عن إجراء مقتضاه (وَهُوَ يَقْدِرُ) إلخ، أي: وهو قادر على أن يأتي بمقتضاه، وفيه أنه إنما يحمد القادر على إجراء مقتضاه وغيره يكظم خيرًا، لكن إن ترك الانتقام لميل طبعه إلى المسامحة والتحمل حتى لو قدر لترك أيضًا لا لعدم القدرة، فهو ممن يرجى له ذلك (صَالِحَ الثِّيَابِ) أي: جميلها التي تعد زينة (تَوَاضُعًا) متعلق بالترك في (حُلَلِ الْإِيمَانِ) أي: حلل أهله.