مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَالْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيهَا قَالَ وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا قَالَ وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي >١٤٣٥٨> قوله (مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ) المثل: الصفة العجيبة الشأن، أي: ما يجري بيني وبينكم، وكذا بين سائر الأنبياء وأممهم من الحال، كما يجري بين هذا الرجل وبين الدواب الداخلة في النار، فكما أن الرجل لا يريد دخولها في النار، لكن الدواب تدخل فيها بالغلبة، كذلك نحن معاشر الأنبياء لا نريد دخول الأمم فيها، لكن الناس بالغلبة يدخلون فيها والنار في مثل الأنبياء: هي المعاصي المسببة عنها النار في الآخرة، وقد سبق تحقيق هذا المثل في مسند أبي هريرة (الْفَرَاشُ) بفتح الفاء: ما يقع في النار والسراج من صغار الطير عادة (وَالْجَنَادِبُ) جمع جندب بضم الدال وفتحها، وفي (القاموس) : وكدرهم: ضرب من الجراد (يَذُبُّهُنَّ) من الذب: وهو الطرد (آخِذٌ) بالمد والتنوين: اسم فاعل، أو بلا تنوين مضارع للمتكلم (>بِحُجَزِكُمْ>) بضم حاء وفتح جيم وزاي معجمة، جمع >حجزة> بضم فسكون: وهي معقد الإزار، أي: وكذا سائر الأنبياء (تَفَلَّتُونَ) بفتح التاء وتشديد اللام، أصله: تتفلتون، من التفليت.