فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ أَوْ قَالَ صَبُّوا عَلَيَّ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ إِنَّهُ لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ قَالَ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ >١٣٦٧١> قوله (أَوْ قَالَ: صَبُّوا عَلَيَّ) حكاية لقوله بالمعنى، وإلا فقوله (صُبُّوا عَلَيْهِ) هذا إن قرئ على صيغة الأمر، وإن قرئ على صيغة الخبر، فلا إشكال وحينئذ فضمير قال لجابر (آيَةُ الْفَرْضِ) قيل: هي قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ} >النساء: ١١> كما في رواية، وقيل: هي قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ ... } >النساء: ١٧٦> الآية، كما في رواية أخرى وصوب ابن العربي الرواية الأولى بما جاء أن قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ} آخر آية نزلت. قلت: معنى آخر آية: أنها آخر آية من آيات الميراث، ولا يخفى أن شأن النزول: هي الأخوات الأبوية، وحكمهن مذكور في قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ ... } إلخ، فالظاهر: تصويب الرواية الثانية، وتوهيم الأولى، والله تعالى أعلم.