أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِهَا بِخَيْرٍ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ خَادِمُكَ أَنَسٌ قَالَ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ قَالَ فَمَا مِنْ الْأَنْصَارِ إِنْسَانٌ أَكْثَرُ مِنِّي مَالًا وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمِهِ قَالَ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَتَهُ الْكُبْرَى أُمَيْنَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ نَيِّفًا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ >١١٦١١> قوله (ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ) أي: ليحصل في البيت البركة بصلاته ودعائه (خُوَيْصَّةً) بالتصغير للشفقة، ولكونه صغير السن، والتأنيث لاعتبار موصوفها نفسًا أو لأن لفظ الخاصة صار اسمًا (وَقَالَ: اللَّهُمَّ) أي: في الدعاء بخير الدنيا (أُمَيْنَةَ) ضبط بالتصغير. >١١٦١١> قوله (فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ) أي: نظر (فَأَهْوَى) أي: قصد (بِمِشْقَصٍ) بكسر ميم وفتح قاف: نصل السهم، طويلًا غير عريض (فَتَأَخَّرَ) وإلا ضربه به في عينه.