لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَوْ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنْ الشَّرِّ أَوْ مَا يَلْقَاهُ مِنْ الشَّرِّ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ >١١٦٠٥> قوله (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ... إلخ) ، فسر محبة الله تعالى: لقاؤه بإرادة الخير له عند اللقاء، قيل: الشرط ليس سببًا للجزاء، بل الأمر بالعكس، أجيب بأن المعنى: فليفرح، أو فأخبره بأن الله يحب لقاءه (لَيْسَ ذَاكَ) المذكور في الحديث من كراهية لقاء الله (كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ) مطلقًا، بل ذاك عند قرب الموت (إِذَا حُضِرَ) على بناء المفعول، أي: حضره الموت (جَاءَهُ بِمَا هُوَ ... إلخ) ، أي: جاءه المخبر بما هو صائر، والبشير مثل قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} >آل عمران: ٢١> والله تعالى أعلم.