حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Muhammad bin Abi 'Adi عن حميد عن أنس قالاشتكى ابن لأبي طلحة فخرج أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام فهيأت أم سليم الميت

يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَمْ تَرَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا فَلَمَّا طُلِبَتْ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَاكَ قَالَ مَا أَنْصَفُوا قَالَتْ فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ فَاسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللَّهَ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ فَوَلَدَتْهُ لَيْلًا وَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يُحَنِّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمَلْتُهُ غُدْوَةً وَمَعِي تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ فَوَجَدْتُهُ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ أَوْ يَسِمُهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ اللَّيْلَةَ فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يُحَنِّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَعَكَ شَيْءٌ قُلْتُ تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ فَأَخَذَ بَعْضَهُنَّ فَمَضَغَهُنَّ ثُمَّ جَمَعَ بُزَاقَهُ فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِ قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ فَأَتَيْتُهُ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ وَهُوَ فِي الْحَائِطِ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رُوَيْدَكَ أَفْرُغُ لَكَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِىٍّ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِتُّمَا عَرُوسَيْنِ قَالَ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي عُرْسِكُمَا وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ ذَاكَ الْغُلَامُ قَالَتْ هُوَ أَهْدَأُ مِمَّا كَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا وَكَانَ يُحِبُّهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِكُمَا فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا >١١٥٩٠> قوله (اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ) أي: مرض، وهذا الابن هو أبو عمير صاحب النغير، كذا قالوا قوله (فَهَيَّأَتْ) بتشديد الياء بعدها همزة، أي: فعلت ما يحتاج إليه أمر الميت من الغسل، وغيره (مَا فَعَلَ الْغُلَامُ) أي: ما حصل له؟ كأنه فاعل الذي يعرض له من له من الأحوال (خَيْرٌ مَا كَانَ) بالنصب، أي: حاله خير مما كان في شدة النزاع، وقد خلص منه بالموت، وفهم منه أبو طلحة أنه خف مرضه، وهذا من باب المعاريض المباحة عند الحاجة (فَقَرَّبَتْ) من التقريب (عَشَاءَهُمْ) بفتح العين (إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ) أي: من إصلاح نفسها للزوج (أَلَمْ تَرَ إِلَى >آلِ> فُلَانٍ) قال النووي: ضربها المثل بالعارية دليل لكمال علمها وفضلها وعظم إيمانها وطمأنينتها (فَلَمَّا طُلِبَتْ) على بناء المفعول (بِعَبْدِ اللهِ) استجاب الله تعالى - صلى الله عليه وسلم - فإنه جاء من أولاد عبد الله: إسحاق وإخوته التسعة صالحين. علماء رضي الله تعالى عنهم أجمعين (أَنْ تُحَنِّكَهُ) وهو أن يمصغ شيء حلو حتى يصير مائعًا بحيث يبتلع، ثم يفتح فم المولود ويوضع فيه ليدخل شيء منها جوفه (يَهْنَأ أَبَاعِرَ لَهُ) ضبط بفتح فسكون على لفظ المصدر، وآخره همزة، وهو مصدر منصوب مضاف إلى ما بعده، والأباعر جمع بعير، والظاهر: أن تقديره: يهنأ الأباعر له هناء وهو أن يطليه بالقطران (أَوْ يَسِمُهَا) من الوسم وفيه جواز وسم الحيوان، ليتميز وليعرف فيردّه مَن وَجَدَهُ (فَأَوْجَرَهُ) أي: جعله في فمه (يَتَلَمَّظُ) أي: يحرك لسانه ليبتلع (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ) قال النووي: روى بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى: المحبوب، كالذبح بمعنى: المذبوح، وعلى هذا فالياء مرفوعة، أي: محبوب الأنصار: التمر، وأما من ضم الحاء فهو مصدر، وفي الياء على هذا وجهان: النصب وهو الأشهر بتقدير: انظروا حب الأنصار، والرفع على أنه. حذف خبره، أي: حب الأنصار التمر عادة لهم من صغرهم، والتمر على الأول مرفوع وعلى الوجهين الأخيرين منصوب، وفي الحديث مناقب لأم تليم - رضي الله عنها - من عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله، وجزالة عقلها في إخفاء موته على أبيه أول الليل، وليبيت مستريحًا بلا حزن، ثم عشته وتعشت ثم تصنعت له حتى أصابها. قوله (هُوَ أَهْدَأُ) بهمزة في آخره، أي: أسكن، قوله (وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ) هو البراء بن مالك بن النصر أخو أنس، قال أبو حاتم: أخوه لأبيه. وقال ابن سعد: لأبيه وأمه. وقال الحافظ في (الإصابة) : وفيه نظر بما في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمه >اسمها:> سحماء، وأما أم أنس فأم سليم بلا خلاف. انتهى. قلت: هذا الحديث يؤيد قول ابن سعد، كما لا يخفي إلا أن في سنده: موسى بن هلال، وقد تكلموا فيه، وأما ما في ترجمة شريك، فقد أجاب عنه الحافظ بنفسه في ترجمة شريك بأنه يمكن حمله على أنه أخوه لأمه رضاعًا، والله تعالى أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.