١١٥٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ >١١٥٨٧> قوله (بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ) أي: بخير قبائلكم، وكانت كل قبيلة منهم تسكن محلة فتسمي تلك المحلة: دار بني فلان، وقالوا: وسبقهم على قد رسبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه، وقيل: يحتمل أن المراد بالدور: ظاهرها، وخيرتهما بخيرية أهلها، وما يوجد فيها من الطاعات والمبرات، وما جاء في كثير من الروايات: (خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ) يؤيد الأول، وعلى الثاني يحتاج إلى تقدير المضاف، أي: دار بني النجار، كذا قيل. قلت: يحتمل أن يكون الخيرية باعتبار الفصائل المخصوصة بنوع الإنسان، كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك، كما جاء في خيرية قريش ونحوهم، وأن يكون باعتبار التقوى والسبق إلى الإسلام ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.