١١٥٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ قَالَ فَخَفَّضَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَلَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ >١١٥٨٠> قوله (فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى) أي: تجرى لتدرك الولد (مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ) أي: فكيف يلقي أرحم الراحمين عباده في النار؟ (فَخَفَّضَهُمْ) ضبط بالتشديد، أي: سكنهم وهون الأمر عليهم، من الخفض، بمعنى: الدعة والسكون، كأنه عظم عليهم الإشكال، فخفف عليهما أمرهم بالجواب عنه، والظاهر: أن حاصل الجواب أنه أرحم الراحمين لأحبابه، ولا يلقي منهم في النار أحدًا، وأما الكفرة، فهم أعدائه، ولا نصيب لهم في رحمة الآخرة أصلًا، بقي الكلام في المؤمن العاصي، فلعل من ابتلي منهم في النار بقدر معصيته، فهو بمقدار تلك المعصية غير داخل في الأحياء، وتكرار (لَا) في قوله (وَلَا اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُلْقِي) للتأكيد، والله تعالى أعلم.