حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ أَوْ الْمُسَعِّرُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي مَالٍ وَلَا نَفْسٍ >١١٣٨١> قوله (لَوْ قَوَّمْتَ) من التقويم (سِعْرَنَا) هو بالكسر: الذي يقوم عليه الثمن (أَوْ الْمُسَعِّرُ) شكٌّ من الراوي، أي: هو الذي يرخص الأشياء ويغليها، أي: فمن سَعَّر، فقد نازعنه فيما له تعالى، وليس للنازع (بِمَظْلَمَةٍ) بكسر اللام: هي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيه إشارة إلى أن التسعير تصرف في أموال الناس بغير إذن أهلها، فيكون ظلمًا، فليس للإمام أن يسَعِّر، لكن يأمرهم بالإنصاف والشفقة على الخلق والنصيحة لهم، والله تعالى أعلم.