٨١٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَا حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي رِيحَهَا >٨١٠٣> قوله (مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ) بيان للعلم، أي: العلم الذي يطلب به رضا الله، وهو العلم الديني، فلو طلب الدنيا بعلم الفلسفة ونحوه، فهو غير داخل في أهل هذا الوعيد (عَرَضًا) بفتحتين، أي: متاعًا، وفيه دلالة على أن الوعيد المذكور لمن لا يقصد بالعلم إلا الدنيا، وأما من طلب بعلمه رضا المولى، ومع ذلك له ميل ما إلى الدنيا، فخارج عن هذا الوعيد (عَرْفَ الْجَنَّةِ) بفتح عين مهملة وسكون راء مهملة: الرائحة، مبالغة في حرمان الجنة، لأن من لا يجد ريح الشيء لا يتناوله، وهذا محمول على أنه لا يستحق الدخول أولًا، ثم أمره إلى الله تعالى كأمر أصحاب الذنوب كلهم إذا مات على الإيمان، وقيل: ويمكن أن المراد أنه وإن دخل الجنة يكون محرومًا من ريحها كالمزكوم، والله تعالى أعلم.