يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنَّهُ أَوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ >٧٩٣٠> قوله (يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ) أي: ما جرى على لسانه حين ضاق صدره من قومه فقال: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} >هود: ٨٠> أراد: عز العشيرة التي يستند إليهم، كما يستند إلى الركن من الحائط، قيل: التجأ إلى الله تعالى فيما بينه وبين الله، وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر، يعني: أن لوطًا كما خاف على أضيافه ولم يكن له عشيرة تمنعهم من الظلمة ضاق ذرعه، فغلب ذلك عليه، فقال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً} >هود: ٨٠> في الدفع بنفسي أو آوي إلى عشيرة تمنع لمنعتكم، إظهارًا للعذر عندهم لا اعتمادًا على ما سوى الكافي {إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} أي: إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، شبه القوي العزيز بالركن من الجبل، قيل: استغرب ذلك القول منه، إذ لا ركن أشد من الركن الذي يأوي إليه، فكيف قال ذلك؟