إِنْ طَالَ بِكَ مُدَّةٌ أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ >٧٧٢٧> قوله (يَغْدُونَ) أي: يخرجون أول النهار من بيوتهم، والحال: أنهم في سخط الله، ويرجعون إليها آخر النهار، والحال: أنهم في لعنته (مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ) أي: سياط مثلها، والحديث أخرجه مسلم في باب: جهنم - نعوذ بالله منها - قبل كتاب الفتن، وفي (القول المسدد) ذكره ابن الجوزي في (الموضوعات) بإسناد (المسند) ونقل عن ابن حبان أنه قال: هذا الخبر باطل، وأفلح كان يروي عن الثقات الموضوعات، والحديث أخرجه مسلم ولم أقف في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع، وهو في أحد (الصحيحين) غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه، وأفلح المذكور معروف، مدني من أهل قباء، ثقة مشهور، وثقه ابن معين وابن سعد، وقال ابن معين أيضًا والنسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث وأخرج عنه مسلم في (صحيحه) ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أن العقيلي قال: لم يرو عنه ابن مهدي. قلت: وليس هذا بجرح، وغلط ابن حبان في أفلح فضعفه بهذا الحديث وقال: هذا اللفظ باطل، والمحفوظ: (اثنان من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات) ورده الذهبي في (الميزان) فقال: حديث أفلح صحيح، وابن حبان ربما جرح الثقة.