٧٢١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ >٧٢١٦> قوله (حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتْ النَّارُ بِالْمَكَارِهِ) هكذا في نسخ (المسند) والظاهر أن فيه قلبًا من بعض الرواة، فإن المشهور عن أبي هريرة وأنس بلفظ: (حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ) قال السخاوي في (المقاصد) : متفق عليه، فمسلم بهذا اللفظ من حديث ورقاء البخاري بلفظ: (حُجِبَتْ) في الموضعين من حديث مالك كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهو عند مسلم أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، كلاهما عن أنس مرفوعًا بلفظ: (حُفَّتْ) في الموضعين، وكذا أخرجه الترمذي، بل رواه القضاعي من حديث إسحاق عن محمد الفروي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كذلك. انتهى. قلت: فمعنى اللفظ المشهور أن الجنة أحيطت من كل جانب بالمكاره، وجعلت سبل الوصول إليها تحمل المكاره والشدائد على الأنفس، كالصلاة، والزكاة، والصوم، فلا يتمكن أحد من الوصول إليها تحمل تلك المكاره والنار بالعكس، وأما لفظ (المسند) فإن صح، فمعناه أنها زينت بها، أو ملئت منها، فالجملة الأولى بمنزلة قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ} >فصلت: ٣١> والنار بالعكس وهو ظاهر والله تعالى أعلم.