لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ >٧٢١٣> قوله (فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ) أي: الذي لا يجري (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ) بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ منه كذا ذكره النووي، وكأنه أشار إلى أن جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله اغتسالًا ونحوه وبعيد من العاقل الجمع بين هذين الأمرين، والطبع السليم يستقذره، ولم يجعله معطوفًا على جملة (>لَا يَبُولَنَّ>) لما فيه من عطف الإخبار على الإنشاء، قال النووي: الرواية: الرفع وجوز ابن مالك جزمه بالعطف على موضع (يَبُولَنَّ) ونصبه بإضمار (أن) وإعطاء (ثُمَّ) حكم واو الجمع، ثم رده بأن النصب يقتضي أن المنهي عند الجمع بينهما دون إفراد أحدهما مع أن البول منهي عنه سواء توضأ أم لا، قال الطيبي: وفيه نظر لما في التنزيل: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ} >البقرة: ٤٢> والواو للجمع، مع أن الإفراد منهي عنه كالجمع. قلت: وفيه نظر، لجواز أن الواو لعطف (تَكْتُمُواْ) على (تَلْبِسُواْ) ويكون نهيًا عن الأمرين لا عن الجمع والله تعالى أعلم.