سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُلَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ قَالَهُ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ وَرَبِّ الْبَيْتِ >٧٠٨٣> قوله (لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ) كلمة (لَا) زائدة لتأكيد القسم في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ} >البلد: ١> و (الْبَيْتِ) : الكعبة، ولعله قاله عند الكعبة، أو لعله أشار إليها، لظهورها وتغيبها بحيث كأنها مشاهدة (فَلَا يَصُومُ) قد جاء خلاف هذا صحيحًا، وإليه يشير ظاهر قوله تعالى: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ... } إلى قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ. .. } >البقرة: ١٨٧> الآية، فلعل المراد بقوله (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا) : من أصبح مجامعًا، إلا أنه كنى عنه بالجنابة، كما هو دأب القرآن والسنة في الكنايات عن أمثال هذه الأمور، ولهذا أخذ أهل العلم بخلاف هذا الحديث ظاهرًا (مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ قَالَهُ) قد جاء ما يدل على أنه سمعه من الفضل بن عباس لا من النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنه أقسم للاعتماد منه على ثقة الفضل، وفيه جواز >الحلف> بالظن القوي (عَنْ صِيَامِ >يَوْمِ> الْجُمُعَةِ) أي: مفردًا.