حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا >٥٩٤٤> قوله (وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا) أي: سائر الجمرات، أي: جميعها (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد يوم النحر، وهذا الحديث يدل على أن الأفضل في الرمي: يوم النحر الركوب، وبعده: المشي، على خلاف قول من قال: كل رمي بعده رمي، فالأفضل فيه: المشي، وما لا، فالأفضل: الركوب، والظاهر أن قائل ذلك القول نظر إلى معنى عقلي: هو أن الرمي الذي بعده رمي يستحب فيه الدعاء، والأولى به التواضع، وهو في المشي دون الركوب، وما لا رمي بعده، فالمطلوب فيه: الذهاب والمضي، والركوب فيه أولى، لكن لا عبرة للمعاني العقلية في مقابلة السنة مع أن يحصل الأفضل على قوله يؤدي إلى الحرج، والله تعالى أعلم.