٥٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ >٥٣٢٧> قوله (ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ) أي: أنهم كالمجوس ووجهه أنهم يقولون بتعدد الخالق، وكذلك من يقول بنفي القدر، وأن العبد خالق لأفعاله يقول بتعدد الخالق، ثم هذا الحديث مما زعم الحافظ سراج الدين القزويني أنه موضوع، وقد رد عليه الحافظ ابن حجر كما ذكره السيوطي في (حاشيةأبي داود) . قلت: كلام الحافظ يقتضي أنه بإسناد أبي داود صحيح على شرط مسلم أو حسن، ولم يتكلم على إسناد الإمام أحمد، وهو إسناد آخره، فيحصل باجتماعهما التقوية، كما لا يخفى على أن أصل الحديث رواه الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه، وكذلك رواه الحاكم وصححه، وأخرجه أبو داود من حديث حذيفة، وذكر السيوطي في (حاشية الترمذي) أن الحديث أن الحديث جاء من أبي بكر الصديق ومعاذ بن جبل وجابر بطرق ضعاف، وكثرة الطرق تشعر بأن له أصلًا يذكر السيوطي في كتاب (التعقيبات) بعد أن ذكر أن ابن الجوزي عده موضوعًا من حديث أبي هريرة، ورد عليه بأن ما ذكره لا يقتضي الوضع، بل إنما يقتضي نوع ضعف أن الحديث جاء من حذيفة، أخرجه أبو داود وجابر أخرجه ابن ماجه، وابن عمر أخرجه أحمد والبخاري في (تاريخه) والطبراني في (الأوسط) واللالكائي في (السنة) بأسانيد بعضها على شرط الصحيح، وسهل بن سعد أخرجه الطبراني في (الأوسط) واللالكائي في (السنة) بأسانيد بعضها على شرط الصحيح وسهل بن سعد. أخرجه الطبراني في (الأوسط) وأنس أخرجه الطبراني وابن عباس وعمر أخرجه اللالكائي. انتهى،.وبالجملة فلا وجه للحكم بوضعه، بل ولا ضعفه نظر على المتن، نعم بعض الأسانيد بخصوصها ضعيفة، والله تعالى أعلم.