مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ وَلَا بِالدِّرْهَمِ وَلَكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ >٥١٢٩> قوله (فَقَدْ ضَادَّ ٢٠ اللهَ أَمْرَهِ) بدل أي: ضاد أمر الله، وفي بعض النسخ: (فِي أَمْرِهِ) . (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) ثم بقي على حاله ولم يؤد عنه (فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ) أي: فليس دينه في الآخرة يكون دينارًا أو درهمًا، أي: بأن يأخذ منه الدينار والدرهم في مقابلته (وَلَكِنَّهَا) أي: الدَّيْن، والتأنيث باعتبار الخبر، أي: أنه يقضي بأخذ الحسنات من المديون أو بوضع السيئات عليه (أَسْكَنَهُ اللهُ فِي رَدْغَةَ الْخَبَالِ) الردغة بسكون دال وفتحها وإعجام غين: الطين والخبال بفتح خاء معجمة: الفساد، وقد جاء تفسير ردغة الخبال بعصارة أهل النار، وهذا يقتضي أن هذا عقابه في الآخرة، فقوله (حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ) معناه: يتطهر باستيفاء موجب إثمه في النار، وقيل: أي: يتوب منه ولا يخفى ما فيه.