لَا بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ أَنَا فِئَتُكُمْ وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ >٥١٢٨> قوله (فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً) بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار، ويروى بجيم وضاد معجمة من >جاض> في القتال: إذا فر، وأصل الحيص: الميل عن الشيء (وَبُؤْنَا) بضم الباء كـ (قُلْنَا) من باء بالغضب: رجع به قال تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلَّا مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ} >الأنفال: ١٦>. (فَبِتْنَا) من بات (فَإِنْ كَانَتْ لَهُ) أي: لهذا الذنب، وفي أبي داود: (فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ) (ذَهَبْنَا) أي: إلى الغزو مرة ثانية (أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ) العائدون إلى القتال والعاطفون عليه (فِئَتُكُمْ) أي: ملجأكم وناصركم والفئة: الجماعة التي تكون وراء الجيش يلتجأ إليها الجيش إن وقع فيهم هزيمة. قال الخطابي: مهد لهم بذلك عذرهم، وهو تأويل قوله تعالى: {أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ} . >الأنفال: ١٦> والله تعال أعلم.