رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ >٤٤٩٦> قوله (إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ) (إِنْ) مخففة، أي: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من هذا القول حتى يقوله (فِي الْمَجْلِسِ) (مِائَةَ مَرَّةٍ) ولعله كان يكثر هذا الإكثار في آخر العمر بعد نزول: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ} >النصر: ١> والله تعالى أعلم. ومفعول (نعد) مقدر، أي: هذا القول، وجملة (يَقُولُ) حال والمقصود من هذا الذكر: تعليم الأمة والازدياد من محبة الله تعالى، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} >البقرة: ٢٢٢> وإلا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إن كان له ذنب وقيل: بل المغفرة في حقه كانت مشروطة بالاستغفار ولذلك أمر بقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} >محمد: ١٩> وأما تحقيق أن ذنوبه عبارة عن أي شيء، فالتفويض فيه أقرب.