حَيٌّ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ >٤٣٩٨> قوله (أَبُو بَكْرٍ) أي: نقول: أفضلهم: أبو بكر والجملة تفسير لجملة (نَعُدُّ) وفي رواية أبي داود: (كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ) .هكذا في أبي داود (ثُمَّ نَسْكُتُ) في رواية أبي داود: (ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ نَتَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ) . واستدل بهذا الحديث على تفضيل هؤلاء الثلاثة بأنه له حكم الرفع، إذ الظاهر بلوغ هذا الحكم إليه وتقريره إياهم عليه بقي أن هذا الحديث بظاهره يفيد خروج علي عن أن يكون له في سلك التفضيل انتظام، وهو خلاف ما قرره العلماء الإعلام في علم الكلام، فإن قلنا اعتذارًا عن هذا الاعتراض أن هذا الحديث مخصوص بمن فاز بفضل الصحبة فقط، وأما من فاز بفضل القرابة وهو معدود في أهل البيت كعلي، فلا كلام فيه يقف الاستدلال.