مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ >٤١٤٨> قوله (مَا مِنْ نَبِيٍّ ... إلخ) ، لا بد من تخصيص الكلام بمن آمن من أمته قوم، وإلا فقد جاء أن بعضهم ما آمن به أحد، أو آمن به واحد، ثم قال أبو البقاء: الضمير للأمة والأصحاب أو للأنبياء لتقدم ذكر من نبي، ويجوز أن يكون ضمير القصة، كما قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} >الحج: ٤٦> (خُلُوفٌ) كـ (عدول) جمع خلف بالسكون، كعدل، والخلف، كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر وجمع المتحرك أخلاف، والمعنى: يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم، والله تعالى أعلم.