٣١٩٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ >٣١٩٠> قوله (جَفَا) أي: غلظ طبعه، لقلة مخالطة العلماء (غَفَلَ) أي: يستولي عليه حبه حتى يصير غافلًا عن غيره (افْتَتَنَ) ضبطه السيوطي في (حاشية أبي داود) بالبناء للمفعول، وقال: المراد: ذهاب الدين، وكلام الصحاح يفيد جواز البناء للفاعل أيضًا، وفي (المجمع) : افتتن، لأنه إن وافقه فيما يأتي ويذر، فقد خاطر بدينه، وإن خالفه خاطر بروحه، وهذا لمن دخل مداهنة، ومن دخل آمرًا وناهيًا وناصحًا، فكان دخوله أفضل، وذكر السيوطي أنه جمع رسالة في عدم المجيء إلى السلاطين ذكر فيها أحاديث وآثارًا كثيرة، والله تعالى أعلم.