لِخَدِيجَةَ إِنِّي أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جَنَنٌ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنْ يَكُ صَادِقًا فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى فَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيُّ فَسَأُعَزِّزُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُومِنُ بِهِ >٢٧٠٢> قوله (قَالَ لِخَدِيجَةَ ... إلخ) ، ظاهر السوق أنه كان هذا قبل مجيء الملك إليه، وقد جاء مثله في (الصحيح) بعد نزول الملك إليه، فيمكن أن يحمل على التعدد (جَنَنٌ) هكذا في النسخ، والظاهر جنون، فإن (الجَنَنَ) بفتحتين: القبر والميت والكفن، كما في (القاموس) وشيء منها لا يناسب المقصود، ثم رأيت أبا البقاء قال: أصله: (جنون) بالواو فحذفت تخفيفًا ولدلالة الضمة عليها، واستدل على ذلك بما وقع في بعض الأشعار، ذكره السيوطي رحمه الله تعالى، وعلى هذا فهو بضمتين (فَسَأُعَزِّزُهُ) بزاءين معجمتين، ويمكن إهمال الثانية، كما في قوله تعالى: {وَعَزَّرُوهُ} >الأعراف: ١٥٧> {وَتُعَزِّرُوهُ} >الفتح: ٩> والله تعالى أعلم.