٢٥١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَكُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا فَقَالَ مَا حَبَسَكَ قُلْتُ الْحُمَّى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ >٢٥١٧> قوله (أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ) أبو جمرة هذا بالجيم والراء، واسمه: نصر بن عمران، قيل: ليس في المحدثين من يكنى أبا جمرة بالجيم سواه، كذا ذكره النووي. قوله (كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ) يريد أنه كان ترجمانًا بينه وبين الناس، كما في (صحيح مسلم) (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) أي: من سعة غليانها، والمراد: أنها قطعة من النار الشديدة في شدة الغليان على بدن الإنسان (فَأَبْرِدُوهَا) بهمزة وصل وضم راء (بِمَاءِ زَمْزَمَ) الظاهر أنه على ظاهره، ولا إشكال فيه، فإنه ماء مبارك فيمكن أن يكون الاغتسال به نافعًا، وإن كان الاغتسال بماء آخر مضرًّا، ويمكن أن يكون المراد: شربه بنية الشفاء، كما في حديث: (مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) والله تعالى أعلم.