٢٣٤١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَحْمَدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ قَالَ حُسَيْنٌ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ >٢٣٤١> قوله (كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ) إن صدور الحمام، قيل: أي: في الغالب، لأن حواصل بعض الحمامات ليست بسود، قيل: نبه بالتشبيه على أن المراد: السواد الصرف الغير المشوب بلون آخر (لَا يَرِيحُونَ) من راح أو راح، يقال: راح يريح ويراح وأراح يريح، ثم قيل: أريد أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحها، ولا يتلذذون به، وقيل: هو تغليظ وتشديد، وقيل: أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين، ثم الحديث أورده ابن الجوزي في (الموضوعات) بزعم أن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، ورده الحافظ ابن حجر في (القول المسدد) : بأنه خطأ، وإنما الذي فيه عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في (الصحيح) وقد أخرج هذا الحديث أحمد وأبو داود والنسائي، وابن حبان في (صحيحه) والحاكم، وقال: صحيح، والبيهقي، والضياء في (المختارة) وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: أنه لو سلم أنه ابن أبي المخارق فلا يصح الحكم على ما انفرد عليه بالوضع، فإنه قد روى عنه مالك وعادته أنه لا يروي إلا عن ثقة عندها، وقد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم في (المتابعات) وهذا يدل على أنه عندهما ليس بالواهي المطروح حتى يكون حديثه موضوعًا، وقد بسطه السيوطي في الكلام في (حاشية أبي داود) والله تعالى أعلم.