إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا قَالَ إِلَّا الْإِذْخِرَ >٢١٦٦> قوله (فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) على بناء المفعول من أحل، أو بناء الفاعل من حل والأول أنسب بقوله (أُحِلَّتْ لِي) . (إِلَّا لِمُعَرِّفٍ) أي: سنة، وهو قول الجمهور أو على الدوام، وهو قول الشافعي قال: وإلا لم يبق للتخصيص وجه ويمكن الجواب أن هذا التخصيص، كالتخصيص في قوله تعالى: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} >البقرة: ١٩٧> مع أن الفسوق منهي عنه على الدوام، والله تعالى أعلم.