حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عفان بن مسلم بن عبد الله عن وهيب عن أيوب عن ابن أبي مليكة قالقال عروة لابن عباس حتى متى تضل الناس يا ابن عباس عن ما ذاك يا عرية عن تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج وقد نهى أبو بكر وعمر عن ابن عباس قد فعلها
وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ >٢١٦٤> قوله (وَقَدْ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) لم يشتهر نهي أبي بكر - رضي الله عنه - أصلًا، ولعل عروة اعتمد في ذلك على موافقة عمر لأبي بكر في سائر الأمور، فرأى أنه ما نهى عنه عمر إلا لموافقة أبي بكر، ثم إن عمر ما نهى عن العمرة في أشهر الحج مطلقًا، وإنما نهى عن المتعة فقط فكأنه اعتمد على ظهور المقصود فسامح في الكلام (وَأَعْلَمَ بِهِ) لا يلزم من الأعلمية على الإطلاق الأعلمية في كل حكم مخصوص على انفراده، فكلام عروة لا يخلو عن أثر الإهمال، وفيه خروج عن طور التحقيق إلى طور التقليد، لذلك أخذ المسلمون بجواز المتعة، والله ولي التوفيق.