حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَوْمَ يَجْعَلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَى ذِهْ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْأَرْضَ عَلَى ذِهْ وَالْمَاءَ عَلَى ذِهْ وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهْ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى ذِهْ كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} >٢١٥٤> قوله (فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ) تصديقًا لما قاله، أو توبيخًا لهم وتجميلًا، بأنهم مع هذا العلم لا يطيعونه فكأنهم ما عرفوه حق معرفته، ثم حقائق هذه الأمور ينبغي تفويضها إلى الله تعالى، نعم القدر المقصود بالإفهام ظاهر، وهو بيان عظمته تعالى وكمال قدرته وعزه وسلطانه، وأن هذه الأفعال العظام التي يتحير فيها الأوهام بالنظر إلى قدرته الأشياء الحقيرة، والله تعالى أعلم.