إِنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً >١٨٩٧> قوله (كُتِبَتْ عَشْرًا) هكذا عشرًا بالنصب، والموافق به نصب (حَسَنَة) و (سَيِّئَة) فيما بعد، وهو الموافق لروايات هذا الحديث، ففي بعضها: (كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً) و (كَتَبَهَا اللهُ عَشْرًا) وكذا: (كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً) وكذا هو الموافق لحديث أبي هريرة في هذا الباب، وعلى هذا ففي كتبت ضمير الخصلة التي هم بها حسنة وانتصابها على الحال، أي: أثبتت له حسنة، أي: مثابًا عليها، ويجوز أن يكون مفعولًا به، أي: صيرها له حسنة، وهذا القول في عشر أو واحدة. انتهى. قلت: وما ذكر في وجه النصب فهو حسن، لكن تجويزه الرفع مبني على الغفلة عن النظر في الروايات، والله تعالى أعلم، ثم قوله (وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا) أي: السيئة (كُتِبَتْ حَسَنَةً) يدل على أن هم السيئة معفو عنه، وإن عزم عليها ووطن القلب عليها ما لم يعمل، وهو الموافق لحديث (تَجَاوَزَ اللهُ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ >بِهِ> أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ) كما لا يخفى بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه، والجواب أنه ليس من حديث النفس، بل مندرج في العمل، وعمل كل شيء على حسبه، أو تقول الكلام فيما يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم ... إلخ، وهذا المحل، والله تعالى أعلم.