{ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} قال:" أولئك الشهداء، إنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء عند ربهم يرزقون، فوقاهم الله فزع ذلك اليوم وأمنهم منه، وهو عذاب الله يبعثه الله على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله عز وجل {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد} [الحج: ١] فيكونون في ذلك البلاء ما شاء الله، إلا أنه يطول، ثم يأمر الله عز وجل إسرافيل بنفخة الصعق، فيصعق أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، فإذا هم قد خمدوا جاء ملك الموت إلى الجبار عز وجل فيقول: يا رب، قد مات أهل السماوات والأرض إلا من شئت، فيقول الله عز وجل وهو أعلم بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبقي جبريل وميكائيل، بقيت أنا، فيقول عز وجل ليمت جبريل وميكائيل، فينطق الله العرش فيقول: يا رب، يموت جبريل @