قال: (أول الناس - يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد في سبيل اللّه فأتى به ربه عز وجل فعرفه نعمة فعرفها. فقال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت حتى قتلت: قال: كذبت، ولكن قاتلت ليقال: هو جريء، وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمة فعرفها فقال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت القرآن. قال: كذبت، ولكن ليقال: هو قاريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل أوسع اللّه عليه وأعطاه من أصناف المال، فأتي به فعرفه نعمة فعرفها، قال: فماذا عملت فيها؟ قال ما تركت في سبيل تحب أن أنفق فيها إلا أنفقت فيها. فقال: كذبت، ولكن ليقال: هو جوّاد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) . وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه وعمله وجه اللّه تعالى، وقد قيل في الرياء: إنه الشرك الأصغر، ولا يزكو معه عمل. عصمنا اللّه برحمته.