٢٠٦٧٦- حَدَّثنا أَحْمَدُ بن خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: رَأَى عَامِرُ بن رَبِيعَةَ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَعَجِبَ مِنْهُ، فَقَالَ: تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مُخَبَّأَةً فِي خِدْرِهَا، قَالَ: فَلُبِجَ بِهِ، حَتَّى مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا؟ فَقَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلاَّ أَنَّ عَامِرَ بن رُبَيِّعَةَ قَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَدَعَاهُ، وَدَعَا عَامِرًا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ يَغْسِلُ لَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ، وَغَسَلَ صَدْرَهُ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ، ظَاهِرُهُمَا فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَفَأَ الإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَى مِنْهُ حَسَوَاتٍ، فَقَامَ، فَرَاحَ مَعَ الرَّاكِبِ. فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بن بُرْقَانَ: مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا إِلاَّ جَفَاءً. فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلْ هِيَ السُّنَّةُ.