فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف ، وكان مقدمة فرعون سبعمائة ألف كل رجل منهم على - حصان ، على رأسه بيضة وبيده حربة وهو خلفهم في الدهم ، فلما انتهى موسى عليه السلام ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنو إسرائيل : أين ما وعدتنا ؟ هذا البحر بين أيدينا ، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا ، فقال موسى عليه السلام للبحر : انفلق أبا خالد ، فقال : لا أنفلق لك يا موسى ، أنا أقدم منك خلقا أو أشد ، قال : فنودي أن أضرب بعصاك البحر ، فضربه فانفلق ، قال الجريري : وكانوا اثني عشر سبطا ، وكان لكل سبط منهم طريق ، فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر هابت الخيل ، ومثل لحصان منها فرس وديق ، فوجد ريحها فاشتد فتبعه الخيل ، فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر خرج آخر بني إسرائيل من البحر فانصفق عليهم ، فقالت بنو إسرائيل : ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا ، قال : فلم يعد أن سمع الله تكذيبهم نبيه ، فرمى به على الساحل كأنه ثور أحمر يراه بنو إسرائيل.