جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خلف بن سعيد عن عبد الله بن محمد عن أحمد بن خالد عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر بن أبي عمرو الأزدي عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن عمارة بن عبد الله عن حذيفة عن إياكم ومواقف الفتن قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله

لا تعلموا العلم لتبهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحاتزوا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار وهذا الوعيد لمن لم يرد بعلمه شيئا من الخير والله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء قرأت على سعيد بن نصر أن قاسما حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمر عن معاوية البصري وكان ثقة عن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن الأسود قال قال عبد الله بن مسعود لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا على أهلها سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله هم آخرته ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها وقع حدثني أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا زائدة بن قدامة وكان من خيار الناس قال حدثني عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان قال حدثني رجل من أهل العراق أنهم مروا على أبي ذر فسألوه يحدثهم فقال لهم تعلمن أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه الله تعالى لا يتعلمها أحد يريد بها عرض الدنيا أو قال لا يريد بها إلا عرض الدنيا فيجد عرف الجنة ابدا قال عبد الله بن المبارك عرفها ريحها وباسناده عن ابن المبارك قال حدثنا سليمان التيمي عن سيار عن عائذ الله قال من يبتغي العلم أو قال الأحاديث ليحدث بها لم يجد ريح الجنة وذكره أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن التيمي عن سيار عن عائذ الله قال الذي يبتغي الأحاديث ليحدث بها لا يجد ريح الجنة قال أبو عمر عائذ الله هو أبو ادريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن محمد أن أباه حدثه قال حدثنا عبد الله قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن يزيد عن مكحول قال من طلب الحديث ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف به وجوه الناس فهو في النار حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا مقدام بن داود بن عيسى بن تليد قال حدثنا علي بن معبد ح وحدثنا عبد الرحمن قال حدثنا علي قال حدثنا أحمد قال حدثنا سحنون قالا حدثنا ابن وهب عن عبد الله بن عياش عن يزيد بن فودر قال يوشك أن ترى رجالا يطلبون العلم فيتغايرون عليه كما يتغاير الفساق على المرأة هو حظهم منه أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو الفضل صالح بن عبيد قال حدثنا سعيد بن عامر الضبعي سيد أهل البصرة غير مدافع عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز عن أيوب السختياني قال قال لي أبو قلابة إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك أن تحدث به حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي قال حدثنا سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال كيف أنتم إذا لبستم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم الكبير وتتخذ سنة مبتدعة يجري عليها الناس فإذا غير منها شيء قيل قد غيرت السنة قيل متى ذاك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكنز امراؤكم وقل أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير العلم حدثنا عبد الله بن محمد بن عبدا لمؤمن قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة قال بلغنا عن ابن عباس أنه قال لو أن حملة العلم أخذوه بحقه وما ينبغي لاحبهم الله وملائكته والصالحون ولها بهم الناس ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس وذكر عمر بن شيبة قال حدثنا حماد بن واقد قال حدثنا أبو حازم قال قدم هشام بن عبد الملك المدينة فاجتمع إليه فقهاء الناس والي جنبي الزهري فقال لي الزهري يا أبا حازم ألا تحدث الناس بعض أحاديثك فقلت بلى كان الناس الفقهاء مرة يستغنون بعلمهم عن أهل الدنيا ويقضون في علمهم مالا يقضي أهل الدنيا في دنياهم فكان أهل الدنيا يقربونهم ويعظمونهم على ذلك فأصبح العلماء اليوم يبذلون علمهم لأهل الدنيا رغبة في دنياهم فلما رأى أهل الدنيا موضع العلم عند أهله زهدوا فيه وازدادوا رغبة في دنياهم كان يقال أشرف من العلماء من هرب بدينه عن الدنيا واستصعب قياده على الهوى حدثنا أحمد بن محمد بن هشام قال حدثنا علي بن عمر بن موسى قال حدثنا الحسن ابن عبد الله أبو أحمد قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى قال حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي قال حدثني أخي عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن أبي ادريس الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الله في بعض الكتب أو أوحى إلى بعض الأنبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئات والسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر إياي يخادعون وبي يستهزؤن لا تيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيرانا حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا يحيى بن عبيد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في آخر الزمان رجال يحتلون الدنيا بقول الله عز وجل أبي يغترون أم على يجترؤن فبي حلفت لأبعثن على اولئك فتنة تدع الحليم منهم حيرانا حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا عارم قال حدثنا حماد ابن زيد أنه بلغه عن كعب قال إني أجد في بعض الكتب نعت قوم يتعلمون لغير العمل ويتفقهون لغير العبادة ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن وقلبوبهم أمر من الصبر فبي يغترون وإياي يخادعون فبي خلفت لا تيحن لهم فتنة تترك الحليم حيرانا حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن أدم قال حدثنا أبو سفيان ثابت بن نعيم قال حدثنا أدم بن أبي إياس قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع ابن أبي أنس عن أبي العالية قال مكتبوب عندهم في الكتاب الأول ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا قال أبو عمر معناه عندهم كما لم تغرم ثمنا فلا تأخذ ثمنا والمجان عندهم الذي لا يأخذ لعلمه ثمنا حدثني أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضيل قال حدثنا محمد بن أحمد بن منير بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد البردي قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا فليح بن سليمان عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثنا سعيد بن منصور الخراساني بمكة قال حدثنا فليح بن سليمان فذكره باسناده سواء حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح ح وحدثنا عبد الله حدثنا محمد ابن بكر حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سريج بن النعمان قال حدثنا فليح فذكره باسناده حرفا بحرف وذكر ابن وهب عن أبي لهيعة عن أبي سليمان الخزاعي عن أبي طواله بإسناده مثله حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي حدثنا أحمد حدثنا سحنون عن ابن وهب فذكره حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا ابن السكن قال أخبرنا هارون بن عيسى قال أخبرنا محمد بن اسحاق الصاغاني قال أخبرنا يحيى بن أبي بكير قال سمعت حسن بن صالح يقول إنك لا تفقه حتى لا تبالي في يدي من كانت الدنيا وحدثنا عبد الوارث قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا علي بن معبد مقدم قال حدثنا عبد الغفار بن الحسن الضبي عن عبد الله بن أيب صالح قال عيسى يا معشر القراء والعلماء كيف تضلون بعد علمكم أو تعمون بعد بصركم من أجل دنيا دينه وشهوة رديه فلكم الويل عليها ولها الويل منكم وأخبرنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم قال أخبرنا ابن الزراد ح وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال أخبرنا ابن أبي دليم قال أخبرنا ابن وضاح قال أخبرنا زهير ابن عباد قال أخبرنا ابن المغيرة عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهورة الخفية فقال هو الرجل يتعلم العلم يحب أن يجلس إليه حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد الجمي قال أخبرنا علي بن عبد العزيز قال أخبرنا علي بن الجعد قال أخبرنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم علمان علم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة الله عز وجل على ابن آدم ورواه يوسف بن عطية عن قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا حدثنا سملة بن سعيد وعلي بن ابراهيم قالا أخبرنا الحسن بن رشيق قال أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد قال أخبرنا نصر بن علي قال أخبرنا أبو داود قال سمعت سفيان الثوري يقول إنما يطلب الحديث ليتقي به الله عز وجل فلذلك فضل على غيره من العلوم ولولا ذلك كان كسائر الأشياء أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا الحسن ابن رشيق قال أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري قال أخبرنا سليمان بن عبد الجبار قال اخبرنا يعقوب بن اسحاق الحضرمي قال سمعت حماد بن سلمة يقول من طلب الحديث لغير الله مكر به أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا عثمان بن السماك قال أخبرنا اسحاق بن يعقوب العطار قال سمعت يحيى بن أبي أيوب ح وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن أيوب قال سمعت ابن السماك قال مسعر من أراد الحديث للناس فليجتهد فإن بلاءهم شديد ومن أراده لنفسه فقد اكتفى وكان شعبة حاضرا فقال هذا والله ينبغي أن يكتب أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا أحمد بن صالح قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن عبيد الله المنادى قال حدثنا جدي قال حدثنا قبيصة قال ابن المنادى وحدثنا الصاغاني قال حدثنا علي بن قادم قال أخبرنا سفيان عن ليث قال قال لي طاوس ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس وروى جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عمرو العقيمي عن ابراهيم التيمي قال من طلب العلم لله عز وجل أتاه الله منه ما يكفيه أخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن صالح بن عمر المقري حدثنا أحمد بن جعفر بن عبيد الله المنادى حدثنا ادريس بن عبدالكريم المقري قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم العبدي قال حدثني بعض أصحابنا واسمه محمد بن ابراهيم قال قال سفيان الثوري زينوا العلم ولا تزينوا به وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن المنادى حدثنا جعفر الدورقي عن أحمد بن ابراهيم الدورقي حدثني عبيد الله الطنافسي قال بلغني أن سفيان الثوري قال زينوا الحديث بأنفسكم ولا تزينوا بالحديث وبه عن الدورقي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا عبيد الله بن داود عن أبي اسحاق الفزاري قال قال سفيان الثوري إنما يتعلم العلم ليتقي به الله وإنما فضل العلم على غيره لأنه يتقي به الله حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان حدثنا محمد بن علي بن هارون حدثنا محمد بن الصلت قال سمعت أبا كريمة يقول قال سفيان زين علمك بنفسك ولا تزين نفسك بعلمك وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن مقاتل قال حدثنا ابن المبارك قال كان يقال تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون ومن حديث ابن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشر أشرار العلماء وخير الخير خيار العلماء وروينا عن الأوزاعي رحمه الله قال شكت النواويس إلى الله عز وجل ما تجد من نتن الكفار فأوحى الله إليها بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه وروينا عن فضيل بن عياض وأسد بن الفرات قال بلغنا أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان وقال فضيل بن عياض لأن من علم ليس كمن لم يعلم وقال الحسن عقوبة العالم موت القلب قيل له وما موت القلب قال طلب الدنيا بعمل الآخرة وأنشدني محمد بن ابراهيم بن مصعب لأحمد بن بشر في شعر له أحسن شيء قيل في عالم ما أصدق المرء وما أورعه وشر ما عيب به أن يرى عبدا من الدنا لما أطمعه وقال بعض الصالحين اللهم إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الطمع حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا الحسن بن روح قال أنشدني عبيدالله لابن المبارك يا طالب العلم بادر الورعا وهاجر النوم واهجر الشبعا يا أيها الناس أنتم عشب يحصده الموت كلما طلعا لا يحصد المرء عند فاقته إلا الذي في حياته زرعا وقال الحسن من أفرط في حب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ومن ازداد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من الله إلا بغضا ولم يزدد من الدنيا إلا بعدا وقد روي مثل هذا من قول الحسن مرفوعا والله أعلم روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال من طلب العم لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار وعنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن شر الناس فقال العلماء إذا فسدوا وهذه الأحاديث وإن لم يكن لها أسانيد قوية فإنها قد جاءت كما ترى والقول عندي فيها كما قال ابن عمر في نحو هذا عش ولا تغتر وقال جعفر بن محمد إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب وروي أن الله عز وجل أوحى إلى داود يا داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين أن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة المناجاة من قلوبهم حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن اسماعيل عن الشعبي قال يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون لهم ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم قالوا إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا مقدام حدثنا علي بن معبد حدثنا يزيد بن عمير التيمي عن المبارك بن فضالة عن الحسن ابن أبي هريرة قال إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا فيقول ما صيركم في هذا وإنما كنا نتعلم منكم قالوا إنا كنا نأمركم بالأمر ونخالفكم إلى غيره قال أبو عمر قد ذم الله في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ذما وبخهم الله بها توبيخا يتلى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون قال أبو العتاهية وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى وريح الخطايا من ثناياك تسطع ما أقبح التزهيد من واعظ يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا أضحى وأمسى بيته المسجد أن يرفض الدنيا فما باله يستمنح الناس ويسترفد الرزق مقسوم على من ترى يسعى به الأبيض والأسود وقال أبو العتاهية يا واعظ الناس قد أصبحت منهما إذ عبت منهم أمورا انت تأتيها وقد ذكرنا الأبيات في باب قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال أخبرنا محمد بن الحسن الأنصاري قال أخرنا الزبير بن أبي بكر القاضي قال أخبرنا الحسين ابن الحسن المروزي قال اخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن عمارة ابن غزية عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال اشكو إلى الله عيبي مالا أترك ونعتي مالا آتي وقال أنما يبكي بالدين للدنيا قال وقد قال عبد الله بن عروة شعر يشبه هذا الحديث فقال يبكون بالدين للدنيا وبهجتها أرباب دين عليها كلهم صادي لا يعلمون لشيء من معادهم تعجلوا حظهم في العاجل البادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ضل المقود وضل القائد الهادي وقال يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم وراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم ولأبي العتاهية يا ذا الذي يقرأ في كتبه ما أمر الله ولا يعمل قد بين الرحمن مقت الذي يأمر بالحق ولا يفعل من كان لا تشبه أفعاله أقواله فصمته أجمل من عذل الناس فنفسي بما قد قارفت من ذنبها أعذل إن الذي ينهى ويأتي الذي عنه نهى في الحكم لا يعدل وراكب الذنب على جهله أعذر ممن كان لا يجهل لا تخلطن ما يقبل الله من فعل بقول منك لا يقبل وروى عبد الله بن المبارك عن عوف عن أبي المنهال قال حدثني صفوان بن محرر سمع جندب بن عبد الله البجلي يقول في حديث ذكره أن مثل الذي يعظ الناس وينسى نفسه كالمصباح يحرق نفسه ويضيء لغيره قال أبو عمر أخذه بعض الحكماء فقال وبخت غيرك بالعمى فافدته بصرا وأنت محسن لعماكا كفتيلة المصباح تحرق نفسها وتنير موقدها وأنت كذاكا وقد أخذه في غير هذا المعنى عباس بن الأحنف فقال صرت كأني ذبالة نصبت تضيء للناس وهي تحترق ولقد أحسن أبو الأسود الدؤلي في قوله ويروي للعرزمي لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وابدأ بنفسك فإنهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك تعذران وعظت ويقتدي بالقول منك ويقبل التعليم ولأبي العتاهية إذا عبت أمرا فلا تأته وذو اللب مجتنب ما يعيب وقال محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله من ذم شيئا وأتى مثله فإنما يزري على عقله أنشدها الزبير وقال منصور الفقيه إن قوما يأمرونا بالذي لا يفعلونا لمجانين وإن هم لم يكونوا يصرعونا وقال غيره إذا أنت لم تعرف لذي السن فضله عليك فلا تنكر عقوق الأصاغر وروي عن أبي جعفر محمد بن علي في قول الله عز وجل فكبكبوا فيها هم والغاوون قال قوم وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره أخبرنا محمد ابن ابراهيم بن سعيد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد ابن حمير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن ابن القاسم المسعودي قال قال ابن مسعود إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد علمه بالذنب يعلمه يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالعلم منك وينفع التعليم تصف الدواء لذي السقام من الضنا كيما يصح به وأنت سقيم واراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل يريد العالم الفاضل والله أعلم تم والحمد لله الجزء الأول من كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله للإمام العلامة الحافظ المجتهد أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وأوله باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماءالخ جامع بيان العلم وفضله الجزء الثاني بسم الله الرحمن الرحيم باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا حدثنا سعيد بن نصر وأحمد بن قاسم قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا شريك بن عبد الله عن هلال يعني الوزان عن عبد الله بن حكيم قال سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال والله ما منكم من أحد ألا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال لليلته ثم يقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ما غرك بي ما عملت فيما علمت يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين وبهذا الاسناد عن ابن المبارك قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن الهلال قال قال أبو الدرداء ان أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي قد علمت فماذا عملت فيما علمت حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن خالد قال حدثنا ابراهيم بن علي بن محمد بن غالب قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الأسدي الجيزي قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له بابل الشامي أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد في سبيل الله فأتى به ربه فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملته فيها قال قاتلت حتى قتلت قال كذبت ولكن قاتلت ليقال هو جريء وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه به فعرفها فقال فما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القى في النار ورجل أوسع الله عليه واعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن أنفق فيها إلا أنفقت فيها قال كذبت ولكن ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه ولا عمله وجه الله وقد قيل في الرياء أنه الشرك الأصغر ولا يزكو معه عمل عصمنا الله برحمته حدثنا محمد بن ابراهيم بن سعد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود قال لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية قال يونس وأخبرني خالد بن نزار عن سفيان قال الشهوة الخفية الذي يحب أن يحمد على البر حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير ابن مرة عن أبي الدرداء قال لا أخاف أن يقال لي يوم القيامة يا أبا الدرداء ما عملت فيما جهلت ولكن أن يقال لي يا عديم ما عملت فيما علمت ومن حديث عطاء بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسئل عن خمس خصال عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وأين أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه ومن حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وعن أبي الدرداء أنه قال إنما أخاف أن يقال لي يوم القيامة أعلمت أو جهلت فاقول علمت فلا تبقى آية من كتاب الله عز وجل آمرة أو زاجرة إلا جاءتني تسألني فريضتها فتسألني الآمرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت فأعوذ بالله من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثني بقى بن مخلد قال حدثنا ابو بكر ابن أبي شيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المجازي عن ليث عن عدي عن الصنابحي عن معاذ قال لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن جسده فيما ابلاه وعن عمره فيما افناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه كيف عمل فيه حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا قاسم بن زهير قال حدثنا يحيى بن يوسف الزمي قال سمعت أبا الأحوص سلام بن سليم يقول سمعت الثوري يقول وددت إني قرأت القرآن ثم وقفت وسمعته يقول وددت أني أفلت من هذا الامر لا لي ولا علي قال سفيان وما أدركت أحدا أرضاه إلا قال ذلك حجثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن سجاع قال حدثني ابن وهب قال اخبرني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال بلغني أن في بعض الكتب أن الله يقول أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم باب جامع القول في العمل بالعلم أخبرنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار قال حدثنا آدم بن أبي اياس العسقلاني قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن المطعم وهو أبوالمقداد وعنبسة بن سعيد الكلاعي تصح العنسى عن ركب المصري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبا لمن تواضع في غير منقصة وذل في نفسه في غير مسكنة وأنفق مالا جمعه في غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة طوبا لمن طاب نسبه وصلحت سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبا لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن يونس الكريمي قال حدثنا عبد الله بن داود الخريبي قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال أبو الدرداء ويل لمن لا يعلم ولا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات وقال بعض الحكماء لولا العقل لم يكن علم ولولا العلم لم يكن عمل ولئن أدع الحق جهلا به خير من أدعه زهدا فيه وقالوا من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل وأشد منه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه ومن أهدى الله إليه علما فلم يعمل به وقالوا قالت الحكمة ابن آدم ان التمستني وجدتني في حرفين تعمل بخير ما تعلم وتدع شر ما تعلم وروى عن ثور بن يزيد عن عبد العزيز بن ظبيان قال قال عيسى عليه السلام من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات أخذه بكر بن حماد فقال وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا وهذا البيت في قصيدة له يرثي بها أحمد بن حنبل ويقال أن في الانجيل مكتوبة لا تطلب علما مالم تعمل حتى تعملوا بما علمتم وقال عيسى عليه السلام للحواريين نحن أقول لكم أن قائل الحكمة وسامعها شريكان وأولاهما بها من حققها بعمله يا بني اسرائيل ما يغنى عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به وقال رجل لابراهيم بن أدهم قال الله عز وجل ادعوني استجب لكم فما لنا ندعوا فلا يستجاب لنا فقال ابراهيم من أجل خمسة أشياء فقال وما هي قال عرفتم الله فلم تؤدوا حقه وقرأتم القرأن فلم تعملوا بما فيه وقلتم نحب الرسول وتركتم سنته وقلتم نلعن ابليس وأطعتموه والخامس تركتم عيوبكم وأخذتم في عيوب الناس وقال عبد الله بن مسعود إني لأحسب الرجل ينسي العلم بالخطيئة يعملها وإن العالم من يخشى الله وتلى إنما يخشى الله من عباده العلماء حدثنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير قالا حدثنا يونس قال أخبرني سفيان عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن السمور قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له آتيك يا رسول الله لتعلمني من غرائب العلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنعت في رأس العلم قال وما رأس العلم قال هل عرفت الرب قال نعم قال فما صنعة في حقه قال قال ما شاء الله قال هل عرفت الموت قال نعم قال فما أعددت له قال ما شاء الله قال اذهب فاحكم ما هنالك قال ثم تعال نعلمك من غرائب العلم حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أو الفتح نصر بن المغيرة قال قال سفيان كتب ابن منبه إلى مكحول إنك امرؤ قد أصبت فيما ظهر من علم الإسلام شرفا فاطلب بما بطن علم الإسلام عند الله محبة وزلفى واعلم أن احدى المحبتين سوف تمنع منك الأخرى وقال الحسن البصري يبعث الله لهذا العلم اقواما يطلبونه ولا يطلبونه حسبه وليس لهم فيه نيه يبعثهم الله في طلبه كيلا يضيع العلم حتى لا يبقى عليه حجه وروينا من حديث ابن عباس الدوري عن محمد بن بشر خارجه بن مصعب عن اسامه بن زيد عن ابن معن قال قال عمر لكعب ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد ان حفظوه ورعوه فقال يذهبه الطمع وتطلب الحاجات الي الناس وعن ابي بن كعب قال تعلموا العلم واعملوا به ولا تتعلموه لتتجملوا به فانه يوشك ان طال بكم زمان ان يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه حدثنا احمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالاحدثنا قاسم قال حدثنا الترمذي قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك قال اخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن يزيد بن جابر قال قال معاذ بن جبل اعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا وعن مكحول عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثني عشرة من اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم قالوا كنا نتدارس العلم في مسجد قبا اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن ياجركم الله حتى تعملوا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قول معاذ من روايه عباد ابن عبد الصمد عن انس وفيه زياده ان العلماء همتهم الوعايه وان السفهاء همتهم الروايه وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا كامل بن طلحه قال حدثنا عباد بن عبد الصمد قال سمعت انس بن مالك يقول تعلموا ما شئتم ان تعلموا فان الله لا يأجركم على العلم حتى تعملوا به ان العلماء همتهم الوعايه وان السفهاء همتهم الروايه هكذا حدثنا به موقوفا وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا وعباد بن عبد الصمد ليس ممن يحتج به حدثنا أحمد حدثنا قاسم حدثنا محمد حدثنا نعيم حدثنا المبارك قال حدثنا اسماعيل ابن أبي خالد عن عمران بن أبي الجعد قال قال عبد الله بن مسعود أن الناس أحسنوا القول كلهم فمن وافق فعله قوله فذلك الذي أصاب حضه ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ بنفسه وبه عن ابن المبارك قال أخبرنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال اعتبروا والناس بأعمالهم ودعوا أقوالهم فإن الله لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فإن وافق قوله فعله فنعم ونعمة عين وذكر مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد قال أدركت الناس وما يعجبهم القول إنما يعجبهم العمل وقال المأمون نحن إلى أن نوعظ بالأعمال أحوج منا أن نوعظ بالأقوال وروى عن علي رضي الله عنه أنه قال يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من علم ثم عمل وواقف علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم يقعدون حلقا فيباهى بعضهم بعضا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه اؤلئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل وعن ابن مسعود قال كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة فإنه قد يرعوى ولا يروى ولا يرعوى وذكر ابن وهبة عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء قال لا تكون تقيا حتى تكون عالما ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا قال أبو عمر من قول أين الدرداء هذا والله أعلم أخذ القائل قوله كيف هو متقى ولا يدري ما يتقى وعن الحسن قال العالم الذي وافق علمه عمله ومن خالف علمه عمله فذلك رواية حديث سمع شيئا فقاله ويروي أن سفيان الثوري كان ينشد متمثلا وهي لسابق البربري في شعر له مطول إذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهل فإن كنت قد أوتيب علما فإنما يصدق قول المرء ماهو فاعله ويروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بها والله أعلم وأنشد الرياشي رحمه الله مامن روى أدبا فلم يعمل به ويكف عن زيغ الهوى بأديب حتى يكون بما تعلم عاملا من صالح فيكون غير معيب ولقلما تجدى أصابة عالم أعماله أعمال غير مصيب وقال منصور ليس الأديب أخا الروا ية للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثين أبي نواس أو حبيب بل ذو التفضل والمرو ءة والعفاف هو الأديب

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.